الكتاب 2 في الصلاة
الجزء ٧ · صفحة ١١٤وهو نوعان: لأَنَّه إِمَّا أن يكون من صلاح الصَّلاَة، وَإِمَّا أن يكون خارجا عنها.
فالأوَّل مِثل: شدِّ العمامة ما لَمْ تنحلّ كلّها، وشدّ الإزار، وتسوية الرداء، وإماطة الأذى، ومسح الْحصى للسجود، وتسوية الأرض لذلك، والتحوُّل إِلَى الْمكَان القريب من الوعوثة إِلَى حيث يتمكَّن من السجود، ومثل الْخطوة والْخطوتين ما لَمْ يرتفع قدمه. وَقِيلَ: له أن يتحوَّل إِلَى خَمس خطوات.
وقال أبو عبد الله: من قنع رأسه أو كشف عنه القناع في الصَّلاَة من حرٍّ أو برد فلا بأس.
وقال الْحسن بن أحمد في الْمُصلِّي إن طعنته سُلاَّه أو أشغلته عن صلاته: لَه أن يُخرجها ويبني عَلَى صَلاته، وَإن لَمْ تشغله عن صلاته وأخرجها فعَلَيْه الإعادة.
ومن وضع خطام دابته تَحت رجليه ليمسكها فلا بأس. وأجاز أبو الْمُؤثِر إمساكها بيده إذا خاف أن تذهَب.
ولا بأس عَلَى الْمُصلِّي أن يُخرج ذرّة أو غيرها من أُذنيه أو عينيه أو سائر بدنه إذا خاف منه الأذى أو الشغل عن صلاته. ويُخرج الدَّبْي وغيره مِنَ الدوابِّ من /281/ بَدنه في الصَّلاَة ولا يقتله، فإن قتله فَقِيلَ: بالنقض.
وقال أبو عبد الله: إن مات بِمسحه فلا نقض عَلَيْه، وَإن أَخذه بيده ثُمَّ طرحه فعَلَيْه النقض؛ لأَنَّه عمل.
ولا بأس بصرف البعوض والناخي ولاَ يقتله في الصَّلاَة، وَإن سالت دموعه وهو يُصَلِّي وخاف أن تَدخل فاه فله أن يَمثَّها، وله أن يزيل نَعْلَيه عن موضع سجوده وركبتيه.
قال أبو عبد الله: يَخلع نَعْلَيه من رجليه ويتمّ صلاته، وإن وقعَ ثوبه عَلَى غيره، أو ثوب غيره عَلَيْه، أو وقع شيء في موضع سجوده فله أن يزيل ذلك.
ومن كانت في فمه لفظة: فَقِيلَ: يُحِيلها حَتَّى تصير عَلَى شفتيه ولا نقض عَلَيْه ولو أخرجها بيده. وَقِيلَ: إذا أخرجها بيده نقض.