معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (حسب الكتب) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الكتاب 2 في الصلاة

الجزء ٧ · صفحة ١٨٢

وَوَجهُه: أن تَمَام القضاء لا يكون إِلاَّ بقضاء الخمس؛ فإذا قضاها كان مُؤَدّيا ما وجب عَلَيْه لا مَحالة إذ الفائت بعضها.

وقال الثوري: يُصَلِّي الفجر ثُمَّ الْمَغرِب ثُمَّ يُصَلِّي أربعا ينوي إن كان الظهر أو العصر أو العشاء.

وَردَّه أبو سعيد: بأنَّ البدل لا يكون إِلاَّ عَلَى القصد، ولأَنَّ صلاة العشاء الآخرة يلزمه فيها قراءة القرآن، وصلاة الظهر والعصر ليس فيها قراءة القرآن.

وقال الأوزاعي: يُصَلِّي أربعا بإقامة. يَعنِي: أربع صَلَوَات بإقامة واحدة.

وخرّجه أبو سعيد عَلَى معنى الاحتياط، وأن الأصل الفائت صلاة واحدة فتجزئ عنه إقامة واحدة. قال: ويعجبني أن تكون كُلّ صلاة بإقامة.

وقد تقدَّم عن هاشم فيمن رأى عَلَى ثوبه قذرا، ولا يدري متى أصابه أَنَّه يعيد صلاته يوما وليلة. وأنَّ أبا الْمؤثر نقل أَنَّه يعيد آخر صلاة صلاَّها في ذلك الثوب. ثُمَّ قال: وبه نأخذ.

ومن صلَّى خمس صَلَوَات أو أكثر ينوي بِهَا قضاء عن شيء لا يعرفه مَخافة أن يكون قد لزمه ذلك، ثُمَّ ذكر صَلَوَات لزمه قضاؤها فإن عَلَيْه أن يبدلها بعينها ولا يُجزِئه البدل الأوَّل؛ لأَنَّه لَمْ يكن عَلَى قصد معين وَإِنَّمَا كان عَلَى قصد الاحتياط، واللهُ أَعلَم.

ذكر ما تلزم فيه الكفَّارة مع القضاء

أَفرَدَه بالترجمة؛ لأَنَّها لا تلازم القضاء في كُلّ موطن، وَإِنَّمَا تلزم بعض من وجب عَلَيْه ذلك، فقال:

… وتَارِكٌ لِشَرْطِهَا … أَوْ بَعْضِهَا … أَوْ رُكْنِهَا الذِي أَتَى مِنْ … فَرْضِهَا

عَمْدَا إِلَى أَنْ خَرَجَ الْوَقْتُ … لَزِمْ … كفَّارَةٌ وَبَدَلٌ … مَعَ النَّدَمْ /355/

وَقِيلَ: لاَ كفَّارَة … عَلَيْه … وَلاَ قَضَا فَلاَ تَمِلْ … إِلَيْهِ

وَتارِكٌ فَرْضَيْنِ … أَوْ فَأَكْثَرَا … بَعْدَهَا عَلَيْه … أَنْ يُكَفِّرَا

وَقِيلَ: بَلْ وَاحِدَةٌ … لِكُلِّهَا … إِنْ لَمْ يَكُنْ كَفَّرَ خُذْ … بِعَدْلِهَا

٢٬٤٥١ / ٣٬٧٥٢