معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (حسب الكتب) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الكتاب 2 في الصلاة

الجزء ٧ · صفحة ٢٥٦

التَّنبِيه الثَّانِي: في صلاَة الرغائب

وقد ذكر الغزالي في الإحياء: صلاة في رجب ذكر فيها حديثا، وقال فيها: إنَّها لا تبلغ رتبة التراويح وصلاة العيد؛ لأَنَّ هَذِهِ الصَّلاَة نقلها الآحاد، ولكنّي رأيت أهل القدس بأجمعهم يواظبون عَلَيْها، ولا يسمحون بتركها فأحببت إيرادها.

قال: وقد روي بإسناد عن رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - أَنَّه قال: «مَا مِنْ أَحَدٍ يَصُومُ أَوَّلَ خَمِيسٍ مِنْ رَجَب ثُمَّ يُصَلِّي فِيمَا بَيْنَ الْعِشَاءِ وَالْعَتَمَة اثْنَتَي عَشْرَةَ رَكْعَة يَفْصِلُ بَيْنَ كُلّ رَكْعَتَيْن بِتَسْلِيمَة يَقْرَأُ فِي كُلّ رَكْعَة بِفَاتِحةِ الْكِتَابِ مَرَّة، و﴿إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ﴾ ثَلاَثَ مَرَّاتٍ و﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ اثْنَتَي عَشْرَةَ مَرَّة، فَإِذَا فَرِغَ مِنْ صَلاَتِهِ صَلَّى عَلَيَّ سَبْعِينَ مَرَّة يَقُولُ: "اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحمَّد النَّبِيِّ الأمِّيِّ وَعَلَى آلِهِ"، ثُمَّ يَسْجُدُ وَيَقُولُ فِي سُجُودِهِ سَبْعِينَ مَرَّة: "سُبُّوحٌ قُدُّوسٌ رَبُّ الْمَلاَئِكَة وَالرُّوحِ"، ثُمَّ يَرْفَعُ رَأْسَهُ وَيَقُول سَبْعِينَ مَرَّة: "رَبِّ اغْفِرْ وَارْحَمْ وَتَجَاوَزْ عَمَّا تَعْلَم إِنَّكَ أَنْتَ الأعَزُّ الأَكْرَم"، ثُمَّ يَسْجُدُ سَجْدَةً أُخْرَى وَيَقُولُ فِيهَا مِثْلَ مَا قَالَ فِي السَّجْدَةِ الأُولَى، ثُمَّ يَسْأَلُ حَاجَتَهُ فِي سُجُودِهِ فَإِنَّهَا تُقْضَى». قال رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - : «لا يُصَلِّي أَحَدٌ هَذِهِ /429/ الصَّلاَة إِلاَّ غَفَرَ اللهُ -تَعَالَى- لَهُ جَمِيعَ ذُنُوبه وَلَوْ كَانَتْ مِثْلَ زبَدِ الْبَحْرِ، وَعَدَدِ الرَّمْلِ، وَوَزْنِ الْجِبَالِ، وَوَرَقِ الأَشْجَارِ، وَيَشْفَعُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِي سَبْعِمَائَة مِنْ أَهْلِ بَيْتِه مِمَّن اسْتوْجِبَ النَّار».

٢٬٥٢٥ / ٣٬٧٥٢