معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (حسب الكتب) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الكتاب 2 في الصلاة

الجزء ٧ · صفحة ٢٥٧

قال الحسيني: وليس عند ابن الجوزي هَذِهِ الزيادة، يَعنِي: قوله: «مِمَّن استَوجَبَ النار»، ثُمَّ ذكر زيادة أخرى عند ابن الجوزي، ثُمَّ قال: قال العراقي: أوردَه رزين في كتابه، وهو حديث موضوع.

وقال ابن الْجوزي: موضوع عَلَى رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - ، وقد اتَّهَموا به ابن جهم، ونسبوه إِلَى الكذب. قال: وسَمعت شيخنا عبد الوهاب الحافظ يقول: رجاله مَجهولون، وقد فتشت عَلَيْهم جَمِيع الكتب فما وجدتُهم.

قال ابن الجوزي: ولقد أبدع من وضعها فَإِنَّه يحتاج من يُصَلِّيها أن يصوم، وَرُبَّمَا كان النهار شديد الْحرّ فإذا صام لَمْ يتمكن من الأكل حَتَّى يُصَلِّي الْمَغرِب، ثُمَّ يقف فيها ويقع في ذلك التسبيح الطويل والسجود الطويل فيتأذى غاية الأذى، وإنِّي لأغار لرمضان ولصلاة التراويح كيف زوحم بِهَذِهِ؛ بل وهَذِهِ عند العوام أعظم وأحلى فَإِنَّه يحضرها من لا يحضر الْجماعات.

قال الحسيني: وَمِمَّن حكم بوضعها السراج أبو بكر من أئمة المالكية، والعز بن عبد السلام، والحافظ أبو الْخِطَاب بن دحية.

وقال النووي: وهَذِهِ الصَّلاَة بدعة مذمومة منكرة قبيحة، ولا تغتر بذكرها في كتاب قوت القلوب والإحياء.

وليس لأحد أن يستدلَّ عَلَى شرعيتها بِمَا روي عنه - صلى الله عليه وسلم - أَنَّه قال: «الصَّلاَةُ خَير مَوضُوعٍ» فإن ذلك يَختصُّ بصلاة لا تُخالف الشرع. /430/ وقد صَحَّ النهي عن الصَّلاَة في الأوقات الْمكروهة.

وقد نقل البرهان الْحلي مِن متأخِّري الْحَنفِيَّة: أن التنفُّل بالْجَماعة إِذَا كان عَلَى سبيل التداعي مكروه ما عدا التراويح والكسوفين والاستسقاء، ورتّب عَلَى ذلك أن صلاة الرغائب ليلة أَوَّل جمعة من رجب بالْجَماعة بدعة مكروهة، واللهُ أَعلَم.

التَّنبِيه الثالث: في صلاَة ليلة النصف من شعبان

٢٬٥٢٦ / ٣٬٧٥٢