الكتاب 2 في الصلاة
الجزء ٧ · صفحة ٢٥٩قال: وذكر صلاة أخرى لِهَذِهِ الليلة فيها أربع عشرة ركعة. أخرجه بالسند عن عليّ، ثُمَّ ذكر صفة الصَّلاَة وفضلها عن رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - في كلام طويل. ثُمَّ قال: وهو موضوع، وإسناده مظلم.
وقال السيوطي: وهذا الْحَدِيث موضوع، وهو منكر، وفي روايته مجهولون.
وقال السبكي في تقييد التراجيح: الاجتماع لصلاة ليلة النصف من شعبان ولصلاة الرغائب بدعة مذمومة.
وقال النووي: هاتان الصلاتان بدعتان موضوعتان منكرتان قبيحتان، ولا تغتر بذكرهما في كتاب القوت والإحياء.
وليس لأحد أن يستَدِلّ عَلَى شرعيتهما بقوله - صلى الله عليه وسلم - : «الصَّلاَة خَيْرُ مَوْضُوع» فإن ذلك يَختصّ بصلاة لا تُخالف الشرع بوجه من الوجوه، وقد صحَّ النهي عن الصَّلاَة في الأوقات المكروهة.
وقال العز بن عبد السلام: لَمْ يكن ببيت الْمقدس قط صلاة الرغائب في رجب، ولا صلاة نصف شعبان فحدث في سنَة ثَمان وأربعين وأربعمائة (448هـ) أن قدم عَلَيْهم رجل من نابلس يعرف بابن الْحيّ، وكان حسن التلاقي فقام فصلَّى في الْمَسجِد الأقصى ليلة النصف من شعبان فأحرم خلفه رجل ثُمَّ انضاف ثالث ورابع فما ختم إِلاَّ وهم جَماعة /432/ كثيرة. ثُمَّ جاء في العام القابل فصلَّى معه خلق كثير، وانتشرت في الْمَسجِد الأقصى وبيوت الناس ومنازلهم ثُمَّ استقرَّت كَأَنَّها سُنَّة إِلَى يومنا هذا، واللهُ أَعلَم.
التَّنبِيه الرابع: في إحياء ليلة النصف من شعبان