معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (حسب الكتب) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الكتاب 2 في الصلاة

الجزء ٧ · صفحة ٢٨١

فيسجد في الأعراف عند تَمَامها. ويسجد في الرعد عند قوله: ﴿بِالْغُدُوِّ وَالآصَالِ (15)﴾. ويسجد في النحل عند قوله: ﴿وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ (50)﴾. ويسجد في سبحان عند قوله: ﴿يَزِيدُهُمْ خُشُوعًا (109)﴾. ويسجد في مريم عند قوله: ﴿خَرُّوا سُجَّدًا وَبُكِيًّا (58)﴾. ويسجد في الحج عند قوله: ﴿إِنَّ اللَّهَ يَفْعَلُ مَا يَشَاء (18)﴾. ويسجد في الفرقان عند قوله: ﴿وَزَادَهُمْ نُفُورًا (60)﴾. ويسجد في النمل عند قوله: ﴿رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ (26)﴾. ويسجد في الجرز عند قوله: ﴿وَهُمْ لاَ يَسْتَكْبِرُونَ (15)﴾. ويسجد في صاد عند قوله: ﴿وَخَرَّ رَاكِعًا وَأَنَابَ (24)﴾. ويسجد في فصلت عند قوله: ﴿وَهُمْ لاَ يَسْأَمُونَ (38)﴾، وهو قول ابن عبَّاس. وعن الْحسن أَنَّه يسجد عند قوله: ﴿وَاسْجُدُوا لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَهُنَّ إِن كُنتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ (37)﴾، واللهُ أَعلَم.

وفي الْمقَام مسائل:

الْمسألة الأولى: في حكم سجدة القرآن

وقد اختلف فيها:

فذهب أصحابنا والْجُمهُور إِلَى أَنَّها سنَّة. وقالت الْحَنفِيَّة وأبو جابر مِنَّا: إِنَّهَا واجبة.

ثُمَّ اختلف القائلون أَنَّها سنَّة: فعند أصحابنا والشافعية سنَّة مؤكَّدَة، وهو قول للمالكية أيضا. وعندهم فيها قول ثان وهو أَنَّها فضيلة.

قال أبو جابر وأبو سعيد: من تركها فمنزلته خسيسة.

قال أبو سعيد: وإن تركها ديانة أو استخفافا بثوابها كان هالكا.

قال أبو معاوية عزان بن الصقر: إن تركها ديانة ورَدًّا لِمَا جاء به النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - كفر بذلك. قيل: له أيكفر كفر /454/ شرك؟ قال: لا.

قُلْتُ: بل يشرك في ردّ ما جاء به رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - وإن كان من الفضائل فضلا عن السنن؛ لأَنَّ الرادّ مكذِّب.

٢٬٥٥٠ / ٣٬٧٥٢