الكتاب 2 في الصلاة
الجزء ٧ · صفحة ٢٩٦الْخاتِمةُ التي قدَّمنا ذكرها في أَوَّل كتاب الصَّلاَة فَإِنَّه مرتَّب عَلَى أحد عشر بابا وخَاتِمَة فهي خَاتِمَة للكتاب لا للباب، /469/ و(أل) فيها للعهد الذكري في أشياء متفرِّقة لاحقة بِمسائل الصَّلاَة، منها ما يكون في الفريضة، ومنها ما يكون في العيدين، ومنها ما يكون في الكسوف وغير ذلك من الفوائد. قال:
… كُلُّ صَلاةٍ لَمْ تَكُن قَد … جهرَا … فِيهَا فَبِالْحَمدِ لَدَيهَا … اقتَصرَا
أو كُنتَ مَأمُومًا بِحمدٍ … فَاكتَفى … وَآخِرُ الْمَغرِبِ رَكعَة … تَفِي
وآخِرُ الْعِشَاءِ … رَكعتَين … ظُهرًا وعَصرًا وصَلاَة … الْحَيْنِ
ذكر فِي هَذِهِ الأبيات الْمَواضِع التي يكتفى فيها بقراءة الْحَمد من الصَّلاَة. وهي: كُلّ موضع لا يجهر فيه بالقراءة فإن القراءة فيه بالْحَمد وحدها.
فمن ذلك الْمَأمُوم فَإِنَّه لا يجهر بالقراءة؛ فلا يقرأ خلف إمامه إِلاَّ الْحَمد. ومن ذلك الركعة الثالثة من الْمَغرِب فَإِنَّه لا يجهر فيها الإِمَام ولا غيره؛ فالقراءة فيها بالْحَمد وحدها. ومن ذلك الركعتان الأخيرتان من صلاة العشاء الآخرة فَإِنَّه لا يَجهر فيهما الإِمَام ولا غيره، فالقراءة فيهما بالْحَمد وحدها. ومن ذلك صلاة الظهر كُلّها، وصلاة العصر والْجَنَازَة، فَإِنَّه لا يجهر في شيء منها بالقراءة؛ فلا يقرأ فيها إِلاَّ بالفَاتِحَة. و(الْحَيْن) بفتح الْمُهمَلة: الْمَوت.
وَأَمَّا صلاة النافلة والسنن: فَإِنَّه يقرأ في جَمِيعها بسورة مع الْحَمد؛ لأَنَّ الإِمَام يجهر فيها بالقراءة إِذَا صلِّيت جَماعة كالوتر في رمضان وسنَّة القيام وغير ذلك. وَأَمَّا النافلة: فللجَمِيع الْجَهر بِهَا كما تقدَّم.