معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (حسب الكتب) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الكتاب 3 في الجنائز

الجزء ٨ · صفحة ٢٦

وروى ابن ماجه بسند صحيح مرفوعا: «تَحضُرُ الْمَلاَئِكَةُ (يعني: عِندَ /41/ طُلُوعِ رُوحِ العَبدِ) فَإن كَانَ صَالِحًا قَالُوا: اخرُجِي أَيَّتُهَا النفسُ الْمُطمَئِنَّة التي كَانَت فِي الْجَسَدِ الطيِّبِ، اخرُجِي حَميدَةً وَأَبشِرِي بِرَوحٍ وَرَيْحَان وَربٍّ رَاضٍ غَير غَضبَان، فلاَ يَزالُ يُقالُ لَهَا ذَلِكَ حَتَّى تَنتَهِي إِلَى السَّمَاءِ، فَتُفتَحُ لَهَا أَبوابُ السماءِ إِلَى أنَ تَقِفَ بَينَ يَدَي الله - عز وجل - . وإذَا كانَ الرَّجُلُ السوءُ، يُقالُ لَهَا: اخرجِي أيَّتُهَا النفسُ الْخَبيثَةُ التي كَانَت فِي الْجَسَد الْخَبيثِ، اخرُجِي ذَميمَةً وَأبشِرِي بِحَميمٍ وَغَسَّاقٍ وآخرُ مِن شَكلِه أَزوَاج، فَلا يَزالُ يُقالُ لَهَا ذَلِكَ حَتَّى تَخرجَ، ثُمَّ يُعرَجُ بِهَا إِلَى السَّمَاء فَيستَفتحُ لَهَا فَيُقالُ: مَن هَذَا؟ فَيُقالُ: فُلاَن، فَيُقالُ: لاَ مَرحَبًا بِالنفسِ الْخَبِيثَة التي كَانَت في الْجَسَد الْخَبيثِ، ارجِعِي فَلاَ تُفتَحُ لَهَا أَبوَابُ السَّمَاءِ فَتُرسَلُ مِن السَّمَاء».

وكان أبو هريرة يقول: «إذا خرجت روح العبد، تلقَّاها ملكان يصعدان بِها، ويَقول أهل السَّمَاء: روح طيبة جاءت من قبل الأرض صلَّى الله عليك وعلى جسدٍ كنت فيه، فينطلق بِهَا إِلَى رَبِّها، ثُمَّ يقال: انطلقوا /42/ به إِلَى آخر الأجل، وإن الكافر إذا خرجت روحه تقول أهل السَّمَاء: روح خبيثة جاءت من قبل الأرض، ويقال: انطلقوا بِهَا إِلَى آخر الأجل».

وكان قتادة: يقول في قوله تَعَالَى: ﴿فَرَوْحٌ وَرَيْحَانٌ﴾، الروح: هو الرحمة، والريحان تتلقَّاه به الْمَلاَئكة عِندَ الْمَوت.

٢٬٥٩٨ / ٣٬٧٥٢