معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (حسب الكتب) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الكتاب 3 في الجنائز

الجزء ٨ · صفحة ٢٧

وعن النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - أَنَّه قال لعائشة في تفسير قوله تَعَالَى: ﴿ حَتَّى إِذَا جَاء أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ رَبِّ ارْجِعُونِ﴾، قال: «إذَا عَايَنَ الْمُؤْمِنَ الْمَلاَئكَةُ قَالُوا لَه: نُرجِعُكَ إِلَى الدنيَا؟ فَيقُولُ: إِلَى دَارِ الْهمُومِ وَالأَحزَانِ؟! فَيقُولُ: قَدِّمانِي إِلَى اللهِ - عز وجل - ، وأَمَّا الكافِرُ فَيُقالُ لَه: نُرجِعكَ إِلَى الدنيَا؟ فَيقُولُ أَرجِعُونِي لَعَلِّي أَعمَلُ صَالِحًا».

وروى البزار مرفوعا: «إن الْمُؤْمِن إذا حضر، أتَتهُ الْمَلاَئكةُ بِحريرة فيهَا مِسكٌ وَضَبَائِر رَيْحَان، فَتستَلُّ رُوحُه كمَا تُستلُّ الشعرةُ مِن العجينِ، فيقال: "أيَّتها النفس الْمطمئِنَّة، اخرجي راضية مرضيًّا عَنك إِلَى روح الله وكرامته"، فإذا خرجت روحُه وضعت عَلَى ذَلِكَ الْمسك والريحان ثُمَّ /43/ طُوِيَت عَلَيهِ الْحريرةُ وذهبَ بِهَا إِلَى عِلِّيين، وإن الكافر إذا حضرَ أَتتَه الْمَلاَئكة بِمسحٍ فيه جَمرة فَتُنزعُ روحه نَزعا شديدًا ويقال: "أيَّتها النفسُ الْخبيثَة، اخرجِي سَاخطَةً مَسخُوطا عليك إِلَى هَوانِ اللهِ وَعذَابِه، فإذَا خَرجَت رُوحه، وُضِعت عَلَى تِلك الْجمرَة فَيُطوَى عَليهَا الْمسحُ ثُمَّ يُذهَب بِه إِلَى سجِّين»، نَسأل الله تَعَالَى حسن الْخَاتِمَة، والْمَوتَ عَلَى الإسلام لنا ولِجَمِيع الْمُسلِمِين.

الأمر السابع: في مصير الأرواح

٢٬٥٩٩ / ٣٬٧٥٢