معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (حسب الكتب) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الكتاب 3 في الجنائز

الجزء ٨ · صفحة ١٧٨

والْمُرَاد بالسنن ها هنا: كُلّ ما كان مأمورا به من الأفعال في تَجهيز الْجَنازَة، سواء ثبت ذَلِكَ عن رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - أو عن أحد من الصحابة - كالنعش عَلَى السريرة - أو عن غيرهم من العُلَماء كستر الْقُبُور بالثوب عِندَ دفن الرجل، وَإِنَّمَا أطلق السنن عَلَى هذا كُلّه نظرا إِلَى قوله - صلى الله عليه وسلم - : «مَن سَنَّ سُنَّةً حَسَنَةً فَلَهُ أَجرُهَا وَأَجرُ مَن عَمِلَ بِهَا إِلَى يَومِ القِيَامَةِ»، ففي هذا الْحَدِيث إطلاق السنَّة عَلَى فعل غير النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - ، وهذا في العرف العام وما تقدّم ذكره في الْجزء الثالث من جعل السنَّة خاصة /308/ بفعله - صلى الله عليه وسلم - ، فذَلِكَ عرف خاص بين أهل الأصول والْحَدِيث، وَاللهُ أَعلَم. قال:

… وَوَضعُهُ عَلَى السريرِ … يُندَبُ … وَسترُه بِمَا العُيونَ … يَحجِبُ

… والْحَملُ وَالتَّشيِيعُ حَتَّى … يصلاَ … ولاَ يَردُّ قَبلَ دَفنٍ … مَن تَلا

… وَليَترُكُوا الكَلاَمَ إِلاَّ … الذكرا … لِربِّهِم ومَا يُنِيلُ … الأَجرَا

… وَليَقِفُوا حَتَّى إذَا مَا … وضعَا … فَليَقعُدُوا وَلْيُظهِرُوا … التَّخَشُّعَا

… يُسَلُّ مِن رَأسِ السَّرِيرِ … بِمَهَل … وَيَستُرُ القَبرَ مَتَى فِيه … نَزَل

… وَضَع عَلَيهِ اللّبنَ … وَاللَّحدُ لَه … مُهيَّأٌ مِن قَبلِ أَن … تَحمِلَه

… وَاحثُ التُّرَابَ فَوقَ تِلكَ … اللَّبِن … ولاَ يُزادُ تُربُهُ إِن … يُدفَنُ

… وَسَنِّمِ الْقَبرَ وَرُشَّ … وَاقصِد … تَعزِيَةً لأَهلِهِ … وَلتَحمَدِ

… مَولاَكَ حِينَ وَضعِهِ فِي … اللَّحدِ … وَقُل عَلَى مِلَّةِ خَيرِ … مُهدِ

… يَصنَعُ ذَاكَ كُلَّه … الوَلِيُّ … أَو يَأمُرَنَّ مَن بِه … وَفِيّ

٢٬٧٥٠ / ٣٬٧٥٢