معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (حسب الكتب) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الكتاب 3 في الجنائز

الجزء ٨ · صفحة ١٨٠

وينبغي أن يقول عِندَ وضعه في اللحد: «بِسم الله وعلى مِلَّة رَسُول الله»، وعن ابن عمر «أنَّ النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - /310/ كانَ إذَا أَدخلَ الْمَيِّت القبْرَ قَال: «بِسمِ الله وعَلَى مِلَّةِ رَسُولِ الله»، وفي رواية: «وعلَى سنَّة رَسُول اللهِ»، وحينئذ يشكل قولي في النظم: (وَلتَحمَدِ مَولاَكَ حِينَ وَضعِهِ فِي اللَّحدِ)، فإن الْمسنون قول: «بِسمِ اللهِ وَبِالله وعلَى ملَّة رَسُول الله»، ويندفع الإشكال بِما إذا جعلت الْحَمد لِمطلق الثناء مع قطع النظر عن اختلاف الصيغ والألفاظ، فإن الْمستعان به لاشكَّ أَنَّه مثنى عَلَيهِ أي مَحمود، فالاستعانة باسم الله تتضمن الثناء عليه.

ثُمَّ إِنَّه يَتولَّى هذا كُلّه ولِيّ الْجَنازَة؛ لأَنَّه الْحَقُّ بِجهازها؛ لأَنَّ الْخطاب متوجَّه إليه أَوَّلا، وإلى سائر الناس ثانيا، فإن أمر من يحسن الْجهَاز وقام به أجزأ عنه؛ لأَنَّ الْمَطلُوب قد حصل، وَاللهُ أَعلَم. وفي الْمَقَام مَسائِل:

الْمَسأَلَة الأولَى: في السرير

وهو: آلة مركبة من خشب لَهَا أربع قوائم، يُحمل فيها الْمَيِّت عَلَى أعناق الرجال، ولا يُحمل عَلَى الدابة وإن بعدت المسافة إِلاَّ إن ضعفوا عن حَمله، فيحمل فيها الرجال والنساء والكبار من الصِّبيان. /311/

قال ابن مَحبوب: إذا استحى الصَّبِيّ حُمل عَلَى السرير، ويَجُوز أن يُحمل قبل ذَلِكَ عَلَى السرير. وقد تقدّم أن الرضيع يحمل في أيدي الرجال.

ويُخصُّ الرجال بسرير والنساء بسرير، فإن لَمْ يوجد إِلاَّ سرير واحد للرجال أو النساء جائز أن يُحمل فيه الصنف الآخر؛ لأَنَّه لذَلِكَ جعل.

٢٬٧٥٢ / ٣٬٧٥٢