معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (حسب الكتب) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الكتاب 3 في الجنائز

الجزء ٨ · صفحة ٢١٨

وعن النعمان بن البشير قال: أُغمي عَلَى عبد الله بن رواحة فجعلت أخته تبكي واجبلاه واكَذا واكَذا… وتعدِّدُ عَلَيهِ، فقال حين أفاق: ما قُلتِ لي شيئا إِلاَّ قيل لِي: أَنتَ كَذَلِكَ، فلمَّا مات لَمْ تبك عليه.

وعن أبي بُردة قال: أغمي عَلَى أبي موسى الأشعري فأقبلت امرأته /372/ أمّ عبد الله تصيح برنَّة ثُمَّ أفاق فقال: ألَم تَعلمي؟ وكان يُحدِّثها أنَّ رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «أنَا بريء مِمَّن حَلَقَ وَصَلَقَ وخَرَقَ». والرَّنَّة (بفتح الراء وتشديد النون): صوت مع البكاء فِيه ترجيع. ويقال: إِنَّ قول النائحة: "وَاه واه" كَلمة بالسِّريانية، تفسيرها بالعربية: لاَ أَرضى بقضاء الله.

وسَمِعَت أعرابيَةٌ صوارخَ في دار فيها مَيِّت، فقالت: ما أراهم إِلاَّ من رَبِّهم يستغيثون، وبقضائه يتبَرَّمُون، وعن ثوابه يرغبون، وَالله أعلَم.

الأمر الرابع: في النهي عن البكاء

٢٬٧٩٠ / ٣٬٧٥٢