معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (حسب الكتب) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الكتاب 3 في الجنائز

الجزء ٨ · صفحة ٢٥٣

لاَ /426/ أَدرِي، فَيُنادِي مُنادٍ مِنَ السَّمَاءِ: أَن كَذَّب فَأفرِشُوا لَهُ مِنَ النارِ، وَافتَحُوا لَه بَابًا إِلَى النارِ فَيَأتيهِ مِن حَرِّهَا وَسَمُومِها، وَيَضيقُ عَلَيهِ قَبرُه حَتَّى تَختلِفَ فِيه أَضلاَعُه، وَيَأتيه رَجلٌ قَبيحُ الوجهِ قَبيحُ الثِّيابِ مُنتِن الريحِ فَيقُول: أَبشِر بِالذِي يَسُوؤُكَ، هَذا يَومُكَ الذي كُنتَ تُوعَد، فَيقول: مَن أَنتَ فَوجهُكَ وَجه [الذي] يَجيءُ بالشرِّ، فيقول: أنَا عَمَلُك الْخَبيث، فَيقُول: رَبِّ لا تُقِم الساعَةَ» رواه في الْمشكاة عن أحمد، قال السيوطي: ورواه أبو داوود في سننه، والْحَاكم في مستدركه، وابن أبي شيبة في مصنفه، والبيهقي في كتاب عذاب القبر، والطيالسي وعبيد في مسندهما، وهناد ابن السرى في الزهد، وابن أبي حاتِم وغيره من طرق صحيحة، وَاللهُ أَعلَم.

الأمر الثامن: في حكايات جاءت في عذاب القبر

روى الربيع عن أبي أيُّوب الأنصاري أن رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - سَمع صَوتا حين غربت الشمس فقال: «هَذِهِ أَصوَاتُ اليهُودِ يُعذَّبُونَ /427/ فِي قُبُورِهِم»، قال ابن حجر: يَحتمل أن يكون سَمع صوت ملائكة العذاب، أو صوت الْمعذّبين، أو صوت وقع العذاب.

وفي صحيح البخاري: عن البراء بن عازب عن أبي أيوب قال: خَرجَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - وَقَدْ وَجَبَت الشمسُ فَسَمِعَ صَوتا فقال: «يَهُودٌ تُعَذَّبُ فِي قُبورِهَا». قال ابن حجر: قد وقع عِندَ الطبراني من طريق عبد الْجبّار بن العَبَّاس عن عون بِهَذَا السند مفسّرا ولفظه: "خرجت مع رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - حين غربت الشمس ومعي كوز من ماء فَانطلق لِحاجته حَتَّى جاء فوضَّأته فقال: «أَتَسمَعُ مَا أَسْمَع؟» قُلتُ: الله ورَسُوله أعلم، قال: «أَسْمَعُ أَصوَاتَ اليَهُودِ يُعذَّبُونَ في قُبُورِهِم».

٢٬٨٢٥ / ٣٬٧٥٢