معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (حسب الكتب) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الكتاب 3 في الجنائز

الجزء ٨ · صفحة ٢٥٢

قال: «وَإِنَّ العَبدَ الكَافِرَ إذَا كانَ فِي انقِطَاعٍ مِن الدنيَا وَإِقبالٍ مِنَ الآخِرَةِ نَزلَ إِلَيهِ مِنَ السَّمَاءِ مَلاَئِكَةٌ سُودُ الوُجوهِ مَعَهم الْمُسُوحُ فَيجلِسُونَ مِنهُ مَدّ البَصرِ ثُمَّ يَجيءُ مَلَكُ الْمَوتِ حَتَّى يَجلِسَ عِندَ رَأسِه فيقول: أَيَّتُها النفسُ الْخَبيثَةُ، اخرُجي إِلَى سَخَطٍ مِنَ الله (وَغَضَب)»، قال: «فَتفرَّق في جَسَدِه فَيَنتَزِعهَا كَما يُنْتَزَعُ السَّفُودَ مِنَ الصوفِ الْمَبلُولِ فَيَأخُذهَا، وَإذَا أخذهَا لَمْ يَدَعُوهَا /425/ في يَدِه طَرفَةَ عَينٍ حَتَّى يَجعَلُوهَا في تِلكَ الْمُسوحِ، وَتَخرُج مِنهَا كَأَنْتَنِ رِيحِ جِيفَةٍ وُجِدَت عَلَى وَجهِ الأرضِ فَيَصعَدُونَ بِهَا فَلا يَمرُّونَ بِهَا عَلَى مَلأٍ مِنَ الْمَلاَئكَةِ إِلاَّ قالُوا: مَا هَذا الرُّوح الْخَبيث؟ فيقولُون: فُلاَن بن فُلان بِأَقبَحِ أَسْمَائِه التي كانَ يُسَمَّى بِهَا في الدنيَا، حَتَّى يَنتهِي به إِلَى السَّمَاءِ الدنيا فيستفتَحُ لَه فلاَ يفتح له»، ثُمَّ قرأ رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - : ﴿ لاَ تُفَتَّحُ لَهُمْ أَبْوَابُ السَّمَاء وَلاَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ حَتَّى يَلِجَ الْجَمَلُ فِي سَمِّ الْخِيَاطِ﴾، فَيقُولُ اللهُ - عز وجل - : اكتُبُوا كِتَابَه فِي سِجِّين فِي الأَرضِ السُّفلَى فَتُطرَحُ رُوحُه طَرحًا، ثُمَّ قرأ: ﴿وَمَن يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَكَأَنَّمَا خَرَّ مِنَ السَّمَاء فَتَخْطَفُهُ الطَّيْرُ أَوْ تَهْوِي بِهِ الرِّيحُ فِي مَكَانٍ سَحِيقٍ﴾، فَتُعادُ رُوحُه فِي جَسَدِه فَيَأتِيهِ مَلكَانِ فَيُجلِسَانِه فَيقُولاَنِ لَه: مَن رَبُّكَ؟ فَيقول: هَاه.. هَاه.. لاَ أَدرِي، فَيقُولاَنِ لَه: مَا دِينُك؟َ فَيَقول: هَاه.. هَاه.. لاَ أَدرِي، فَيقُولاَن لَه: مَا هَذَا الرَّجُل الذي بُعِثَ فِيكُم؟ فَيقُول: هَاه.. هَاه..

٢٬٨٢٤ / ٣٬٧٥٢