الكتاب 3 في الجنائز
الجزء ٨ · صفحة ٢٨٣غفر الله ذنوبنا، وستر عُيوبنا، وكشف كروبنا، وأزال همومنا وغمومنا، وأعاننا عَلَى طاعته، ووفقنا لِمرضاته، وألحقنا بنيِّنا مُحمَّد - صلى الله عليه وسلم - ، وحشرنا في زمرته، وأدخلنا في شفاعته، ومن علينا ببركته، ورزقنا جواره في جنته، وفعل ذَلِكَ لإخواننا الْمُؤْمِنين والْمُؤْمِنات الأحياء منهم والأموات، ولمشايخنا وأئمتنا وصالح آبائنا وأمهاتنا وأبنائنا وذرياتنا.
رَبّنا اغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان، ولا تَجعل في قلوبنا غِلاًّ للذين آمنوا، رَبّنا إنك رؤوف رحيم، والْحَمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام عَلَى سيد المرسلين وخاتم النَّبِيّين وعلى آله وصحبه البررة الكاملين، وعلى تابعيهم إِلَى يوم /476/ الدين.
وقد استراح القلم من تسويد الْجزء الثالث عشر من معارج الآمال عَلَى مدارج الكمال في: «أحكام الْجَنائِز» آخر ليلة من شوال من سنة اثنتين وعشرين وثلاثُمائة وألف.
ويتلوه إن شاء الله تَعَالَى الْجزء السابع في «الزكاة»، نسأل الله تَعَالَى أن يتقبَّله منا، وأن يعيننا عَلَى تَمامه بأحسن الوجوه وأكمل الأحوال، فهو حسبنا ونعم الوكيل، ولا حول ولا قوَّة إِلاَّ بالله الَعَلَّي العظيم، ما شاء الله، لا قوَّة إِلاَّ بالله لا ملجأ من الله إِلاَّ إليه.
وكان الفراغ من نسخه صباح يوم الجمعة من غرَّة ربيع الآخر من إحدى وسبعين وثلاثمائة بعد الألف بقلم العبد الفقير: سليمان بن مُحَمَّد بن عبد الله السالمي.
عرض عَلَى نسخته والله أعلم بصحته، وذلك فِي اليوم الثامن من شهر جمادى الأخرى من سنة 1371هـ فِي عصر الإمام العلامة مُحَمَّد بن عبد الله الخليلي – حفظه الله تَعَالَى وأيد دولته -، وكتبه العبد علي بن ناصر بن عامر الغنيمي بيده.