معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (حسب الكتب) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الكتاب 4 في الزكاة

الجزء ٩ · صفحة ٤٨

وهي: فرضٌ إجْمَاعًا. والدليل عَلَى فرضيَّتِها قوله تَعَالَى: ﴿ خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِم بِهَا﴾. وقوله تَعَالَى: ﴿ وَأَقِيمُواْ الصَّلاَةَ وَآتُواْ الزَّكَاةَ﴾، وقوله تَعَالَى: ﴿وَوَيْلٌ لِّلْمُشْرِكِينَ * الَّذِينَ لَا يُؤْتُونَ الزَّكَاةَ﴾، وقوله تَعَالَى: ﴿ وَأَوْحَيْنَا إِلَيْهِمْ فِعْلَ الْخَيْرَاتِ وَإِقَامَ الصَّلَاةِ وَإِيتَاء الزَّكَاةِ﴾، وقوله تَعَالَى: ﴿فَإِن تَابُواْ وَأَقَامُواْ الصَّلاَةَ وَآتَوُاْ الزَّكَاةَ فَخَلُّواْ سَبِيلَهُمْ﴾، وقوله تَعَالَى: ﴿ وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَالْمَلآئِكَةِ وَالْكِتَابِ وَالنَّبِيِّينَ وَآتَى الْمَالَ عَلَى حُبِّهِ ذَوِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَالسَّآئِلِينَ وَفِي الرِّقَابِ وَأَقَامَ الصَّلاةَ وَآتَى الزَّكَاةَ ﴾، وقوله تَعَالَى: ﴿ فَوَيْلٌ لِّلْمُصَلِّينَ * الَّذِينَ هُمْ عَن صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ * الَّذِينَ هُمْ يُرَاؤُونَ * وَيَمْنَعُونَ الْمَاعُونَ *﴾، وذَلِكَ عِندَ من فسَّر الْماعون بالزَّكاة.

وأَمَّا السُّنة: فقد وردت في وجوبِها ورودًا مُتواترًا، والأحاديث في ذَلِكَ مُتكاثرة عَلَى تعدُّد طرُقها، ولا نَكِير لشيءٍ منها /55/ عَلَى سبيل الإجْمَال.

ومن ذَلِكَ حديث ابن عَبَّاس -لقصة أبي سفيان مع هرقل حين سأله عن النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - : وما كان يأمرهم به؟، فقال أبو سفيان: "يأمرنا بالصَّلاة والزّكاة والصّلة والعفاف".

٢٬٩٠٣ / ٣٬٧٥٢