معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (حسب الكتب) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الكتاب 4 في الزكاة

الجزء ٩ · صفحة ٧٥

وفي الأثر من كتاب مُحمد بن زائدة: أنَّ الصّدقة في خَمسة /87/ عشر نوعا من الثّمار، وهي: التمر، والزبيب، والْحنطة، والشّعير، والسّلت، والذّرة، والسّمسم، والدخن، والدرشق (وهو السّهوى)، والعدس، والْماش، واللوبيا، والبقلاء، والْحمص، والأرز. ثُمَّ قال بعد ذَلِكَ: وكلّ ما كان من الْحبوب الْمأكولة، فهذا أقصى ما قيل في الأشياء التي تَجِب فيها الزكاة، ولا زكاة عِندَنا فيما عدا ذَلِكَ اتِّفَاقا، إِلاَّ ما يوجد عن بعضهم أنّ في القطن الزكاة، ولَم يعمل به أحد، وعرض عَلَى بعضهم فلم يثبته، فقال السّائل: أفأضرب عَلَيهِ؟ قال: لا. وتأَوَّله أبو سعيد بإمكان أَنَّه لَم يَخرج معه إِلَى الباطل. قال: أو يكون له فيه نظر، هذا جُملة القول في هذا الْمَوضِع، وفي تفصيله مسائل:

الْمَسأَلَة الأولَى: في بيان ما أُجْمِع عَلَى زكاته من هَذِه الأشياء، وما اختلف فيه

وقد وقع إجْمَاع الأمة عَلَى وجوبِها في الذّهب، والفضّة، والتجارة، والإبل، والبقر، والغنم، والتمر، والْحنطة، والشعير، والزّبيب عِندَ صاحب الإشراف.

وحكى أبو عبيد القاسم بن سلام في العنب قولا عن شريح: أَنَّه كان لا يرى فيه صدقة، ثُمَّ قال: وكذَلِكَ عن الشعبي، ولَعَلَّه أراد بالعنب الذي لَم يصِر زبيبا؛ فهو بِمَنزلة الرّطب من النخل، فإن أريد ذَلِكَ فالْخِلاَف سائغ في الْمَذهَب أيضا. وأَمَّا الزّبيب فلا خلاف فيه، ثُمَّ رأيت القاسم ذكر خلافا في الزبيب وهو مردود /88/ بِما سيأتي.

وخالف داود في زكاة التجارة فلم ير في شيء من العروض زكاة.

وزاد بعضهم الزيتون، فقال: فيه الزكاة، وروي ذَلِكَ عن ابن عَبَّاس، وزاد عطاء بن أبي رباح فأوجبها في النخل، والعنب، والْحبوب كلّها، وهو قول لبعض أصحابنا أيضًا.

وقال الزهري: في القطاني العُشر، وهو كل شيء له قرون كالباقل واللوبيا، وبه أيضًا قال بعض أصحابنا.

٢٬٩٣٠ / ٣٬٧٥٢