معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (حسب الكتب) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الكتاب 4 في الزكاة

الجزء ٩ · صفحة ٩٨

فإن وجد في طريق مسلوكة فهو لقطة، وَقِيلَ: ركاز، والْمَوجُود في الْمَسجِد لقطة، وما عدا هَذِه الْمَواضع ينقسم إِلَى موقوف ومَملوك، فالْمَملوك إن كان لغيره ووجد فيه كنزًا لَم يَملكه الواحد بل إن ادّعاه مالكه فهو له بلا يَمين، وإلا فهو لِمَن تلقى صاحب الأرض الْملك منه، وإن كان الْمَوضِع موقوفًا فالكنز لِمن في يده الأرض، هذا كُلّه إذا وجد في دار الإسلام.

وإن وجده في دار الْحرب في موات: نُظِر: فإن كانوا لا يذبون عنه فهو كموات دار الإسلام، وإن كانوا يذبون عنه ذبّهم عن العمران فالصَّحِيح أَنَّه كمواتِهم، وَقِيلَ: إِنَّه كعمرانِهم.

وإن وجد في موضع مَملوك /115/ لَهُم نُظِر: فإن أخذ بقهر وقتال فهو غنيمة كأخذ أموالِهم ونقودهم من بيوتِهم، وإن أخذ بغير قتال ولا قهر فهو فيء، ومستحقّه أهل الفيء، وهو كلام لا بأس به؛ لأَنَّه خارج عَلَى معنى الْحق، وإن خالفته بعض الأقوال في الْمَذهَب كما تقدّم عن ابن مَحبوب وغيره.

قال بعض أصحابنا: الرّكاز لِمَن وجده أينما وجده، سواء كان في أرض مربوبة أو غير مربوبة، ولا فرق بين أن يَجده في دار الإسلام أو في دار الشّرك، أو في دار مصلٍّ، أو ذميّ، أو عبد، أو حرٍّ، أو صغير، أو كبير، وجائز لِمَن وجده أخذه حيث وجده بالسنَّة وإجماع الأمة.

ودفين الإسلام (وهو الذي فيه علامة الْموحدين) لا يَحل أخذُه، وَإِنَّمَا هو لقطة، وعليه تعريفه حولا ثُمَّ يفعل فيه ما يفعل باللقطة. وَقِيلَ: إذا مضى عَلَيهِ حول صار ملكا للذي وجده.

٢٬٩٥٣ / ٣٬٧٥٢