الكتاب 4 في الزكاة
الجزء ٩ · صفحة ١٢٧وقال أبو علي: إذا جمع العمل والزراعة أخذت منه الزكاة. وإن كان يعرف كلّ واحد حصته من الزراعة ويَجمعانه بعد ذلك ويأكلانه فلا يجمع ذلك عليهم.
وقال أبو مالك: في امرأة لها بعير ولزوجها أربعة أبعرة: إن كانا متفاوضين فعليهما الصدقة.
وقيل: في رجل له زراعة تجب فيها الصدقة، /155/ وله ولد يعمل في أموال الناس: إنه يحمل ما للولد على ما كان للأب إذا كان في حجره.
وإن مات أحد المتفاوضين بطلت المفاوضة.
وإن مات بعد الدراك أو الحصاد فإنَّ الزكاة تجب في الجملة؛ لأَنَّها وجبت في حال المفاوضة، وإنما بطلب المفاوضة بعد الوجوب، والغلة للورثة إذا كان الموت قبل أن يَجمعها الآخر لنفسه؛ لأَنَّها بطلت قبل القبض، وَإِنَّمَا يباح له التناول والأخذ بالمفاوضة ما كانت الإباحة صحيحة، فلما مات المفاوض انتقل المال إلى الوارث وبطل أمر الهالك فيه.
لا يقال: إن دراكه في حال المفاوضة بِمنزلة دراكه عند البائع، وإن الغلة له كما لو باع المال بعد الدراك فإنَّ الغلة للبائع ما لم يشترطها المشتري؛ لأَنَّا نقول: إن المفاوضة ليست بِمنزلة أصل التملك وَإِنَّمَا هي بمنزلة الإباحة، كما تقدم عن أبي سعيد، وبالموت ترتفع الإباحة فتبطل المفاوضة فيحرم التناول.
وإذا مات بعد الجمع وَالأخذ فهي لِمن أخذها من المتفاوضين؛ لأَنَّ الملك قد انتقل إليه بالإباحة، والله أعلم.
ثُمَّ إنه أخذ في بيان ما لا زكاة فيه فقال:
ذكر ما لا زكاة فيه من الثمار والعروض وغيرها، قال:
… وَكُلُّ مَالٍ لَم يَكُن مِمَّا … ذُكِر … فَلاَ زَكاةَ غَيرَ إِن بِهِ … اتُّجِر /156/
… وَبَائعٍ عَبدًا ودَارًا … مَتجَرًا … بِثَمنٍ فِيهِ النِّصَابُ … أَثَّرَا
… فَلا زَكاةَ فِيه حَتَّى … يَقبِضَا … وَبَعضُهُم حتَّى يَحُلَّ … الْمُقتَضَى
… بِشَرطِ كَونِهِ عَلَى … وَفِيٍّ … وَقَادِرٍ عَلَى الوَفَا … غَنيّ
… كَذاكَ حُكمُ كُلِّ دَينٍ … أُجِّلاَ … أَو صَحَّ مَانعٌ لِمَا قَد … عُجِّلاَ