معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (حسب الكتب) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الكتاب 4 في الزكاة

الجزء ٩ · صفحة ١٣٨

وَمِنهَا: ما قاله أيضا -رحمه الله- في القتِّ والعِظْلِم أو غيرهما إذا زرعه للبيع لا لدوابه: إنه لا يكون للتجارة حتى يريد به التجارة.

قيل له: وما صفة التجارة؟ قال: إذا أراد بزراعته الربح، فإن أراد بها ذلك فعليه تقويم ما أدرك منها يوم تَجب زكاته. وكذلك ما حصل من بذر وقَصب وغُفَّة وكلّ ما له قيمة.

وَمِنهَا: ما قاله -رحمه الله- في السكر: إنَّهُ لا زكاة فيه إِلاَّ إذا أراد به التجارة؛ لأَنَّه من الشجر، فإن قصد به التجارة فعليه أن يزكيه مع تجارته، فإما أن يدخل ما أنفقه عليه أو يقومه في وقت زكاته.

قال: والرأي في ذلك إلى المصدق أو إلى والي الأمر.

قيل له: إن قوّم الزرع بالقيمة: هل يسقط مثل قعادة أرضه ومائة؟ قال: هكذا عندي أَنَّهُ قيل، وعليه أن يزكي ما بقي من الغرم.

وقال غيره: إن عسر عليهم التقويم قسموا الزرع وأخذ ربع عشره وهي زكاة التجارة.

وحفظ الإمام ناصر بن مرشد - رضي الله عنه - من الأثر: تَخيير المصدق بين أن يحاسبه على ما أنفق فيه فيزكي على ذلك، وبين أن ينتظره إلى أن ينضج فيأخذ ربع العشر.

وقال: إذا اختار الانتظار فَإِنَّهُ يحط عن صاحب المال جميع ما غرمه عليه بعد ذلك، وأن القول قوله في ذلك مع يمينه.

ومن زرع على الزجر للتجارة: فهل تؤخذ الزكاة من جملة السكر أن يسقط عنه مقدار طعام الدواب التي تزجره؟

قال /172/ العلامة الصبحي: لا أحفظ في هذا شيئا، ولا سمعت أحدا من أهل العلم يفتي بأنه تحط قيمة طعام الدواب من جملة السكر قبل الزكاة، كما قيل بسقوط كراء الأرض والماء اللذين له من جملة السكر قبل الزكاة.

قال: وسَمعت شيخنا العالم ابن سنان يقول: إنه يعجبه إسقاط قيمة الطعام، ويراه ساقطا قياسا على الماء والأرض.

قال: وأقول أنا: إن ثبت الإسقاط لقيمة مائه وكراء أرضه فأي شيء يمنع من إسقاط قيمة طعام الدواب الذي من ماله، وكان قوام الزرع بِهذه الدواب، وقوام الدواب بالطعام، وللطعام قيمة؟

٢٬٩٩٣ / ٣٬٧٥٢