الكتاب 4 في الزكاة
الجزء ٩ · صفحة ١٧٢قيل له: فإن كان في نظره أنّ الأوفر في الثمن أيرجع على الْمطني بقدر الزكاة؟ قال: قد قيل إنه ضامن لِما أتلف من الزكاة بالبيع، وعليه أن يؤدى مثلها. وَقِيل: يثبت من البيع بقدر حصته دون الزكاة. وَقِيل: إنّ البيع فاسد؛ لأنه باع ماله ومال غيره صفقة واحدة، وهو باطل.
قيل له: إن كان التمر أوفر فأعطى من الثمن: هل يجزئه؟. قال: لا يبين لي ذلك على قول من أوجب الاجتهاد عليه في النظر.
قيل له: أوقِيل: إنه مُخيّر في ذلك، ولو كان التمر أوفر؟ قال: أرجو أنه قد قيل ذلك.
قيل له: فهل يَخرج عندك أنه لا زكاة في ما طني رطبا وبسرا، ولو جَمعه الْمطني تَمرا؟ قال: لا أعلم أنّ أحدا قال بذلك /220/ من أصحابنا.
ومِنهَا: ما قاله أبو الْمؤثر ~ في من باع من نَخله رطبا وتَمرا ثُمَّ صار عند الْمشتري تَمرا أنّ الزكاة على البائع، فإن عرف كيله أخرج تَمرا، وإن لَم يعرف كيله زكى دراهم. وقال غيره: لا زكاة عليه في ما باع أو أكل من التمر والرطب.
ومنها: ما يوجد عن بعضهم في من أطنى نَخلا فاجتاحت الثمرة جائحة، كالريح والْمطر: أنه ليس عليه في الثمن زكاة في قول بعض الْمسلمين، إلاّ أن يَحصد تَمرا تَجب فيه زكاة، فهناك تَجب الزكاة في الدراهم.
قيل له: فإن تلف بعض وبقي بعض؟ قال: الزكاة في ما بقي من القيمة، ويُحَطّ عنه ما تلف، وإن لَم يبق معه تَمر من ماله تَجب فيه الزكاة فلا زكاة في الثمن.
فهذه فروع غالبها مبني على القول بوجوبِها في ما صار تَمرا لا ما قبل ذلك.