معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (حسب الكتب) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الكتاب 4 في الزكاة

الجزء ٩ · صفحة ٢٣٣

فذهب أصحابنا إلى: أنّها كالإبل في النّصاب وقدر الفريضة؛ ففي الْخَمس شاة، وفي العَشر شاتان، وهكذا إلى خَمس وعشرين، فإذا انتهت خَمسا وعشرين ففيها جذعة من البقر، وهي في سنّ بنت مَخاض من الإبل، ثُمّ لا شيء حتَّى تصل ستًّا وثلاثين، فإن وصلتها ففيها ثنيّة من البقر، وهي في سنّ بنت لبون من الإبل.

وكذا القول في باقي الْمراتب، حذو النّعل بالنّعل، هذا هو الْمشهور عندنا، وليس بين الْمشارقة فيه خلاف، ونقل في كتب الْمغرب عن الرّبيع وابن عبد العزيز: أنّه إن كان لرجل أربعون بقرة، أو إحدى وأربعون بقرة، فلا زكاة عليه حتّى تبلغ ستّين، وإنَّما يزكّي زكاة أربعين فقط حتّى تبلغ ستّين، فإذا زادت واحدة فجذعة.

وعن ابن عبَّاد: أنّه إن حال على إحدى وأربعين حول ففيها بقرة مُسِنّة وربع عشرها والزّائد إلى ستّين بِحسابه، أمّا أربعون فقط فكالربيع.

وقال أكثر قومنا: إنّ في كلّ ثلاثين بقرة تبيع أو تبيعة، وفي كلّ أربعين مُسِنّة. فقال ابن الْمنذر: ومِمّن قال بِهذا القول إبراهيم النخعي، والْحسن البصري، والشعبي، ومالك بن أنس، والليث بن سعد، وسفيان الثوري، والشافعي، وعبد الْملك بن الْماجشون، وإسحاق، وأبو ثور، ويعقوب، ومُحمّد، وأبو عبيد.

وقال ابن الْمسيّب وأبو قلابة: إنّ في كلّ خَمس شاة، وفي عشر شاتان، وفي خَمسَة عشر ثلاث شياه، وفي عشرين أربع شياه، وفي خَمس وعشرين بقرة إلى خَمس وسبعين، فإذا جاوزت فبقرتان إلى عشرين ومائة، فإذا جاوزت ففي كلّ أربعين بقرة.

هذا وفي رواية عن أبي قلابة أنّه قال: في كلّ خَمس شاة حتّى تبلغ ثلاثين ففيها تبيع. وقال حَمّاد بن أبي سليمان: إنّ في الثلاثين جذعا، أو جذعة، وفي الأربعين مُسِنّة، فإذا بلغت خَمسين فبحساب ذلك.

٣٬٠٨٨ / ٣٬٧٥٢