معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (حسب الكتب) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الكتاب 4 في الزكاة

الجزء ٩ · صفحة ٢٥٢

وَقِيل: لا يؤخذ إلاّ الصّحيح الْمأمور به في السّنّة دون الْمنهيّ عنه.

وصحّح القطب أن تعطى الصّدقة منها.

وقال مالك والشافعي: إن كانت الفريضة صحيحة أخذها.

وَقِيل: إن كانت ماشيته كلّها مراضا أجزأته مريضة متوسطة، ولو كان بعضها صحيحا وبعضها مريضا.

وإن كان الصّحيح قدر الواجب فأكثر لَم تُجزِ الْمريضة إن كان الواجب حيوانًا واحدا.

فإن كان اثنتين ونصف ماشيته صحاح ونصفها مراض، كشاتين في مائتين: فهل يَجوز أن يُخرج صحيحة ومريضة؟ وجهان: صحّح الْجواز.

وإن كان الصّحيح من ماشيته دون قدر الواجب؛ كشاتين في مائتين ليس فيهما صحيحة إلاّ واحدة، فقيل: يُجزئه صحيحة ومريضة.

وَقِيل: يَجب صحيحتان، وإن أخذ السّاعي شاة من غنم صحاح ثُمّ استبان له أنّها ذات عَوارٍ، فإنّه يردّها إلى صاحبها، إلاّ إذا كانت يوم أخذها سالِمة فليس له أن يردّها.

وإن أسقطت أو ولدت قبل أن تصل يده فقيل: يردّها. وَقِيل: يردّ الولد فقط. والصحيح عندي الأوّل لأنّها رُبّى. وإن حَملت عند الرّسول فلا بأس، والله أعلم.

التنبيه الثامن: في صفة ما يؤخذ في صدقة الغنم

وذلك أنّ السّاعي يَخرج في شهر معلوم على رأس سنة منذ جرت أحكام الْمسلمين في البلد، فيأخذ من جَميع ما مرّ عليه من الْمواشي الّتِي بلغت فيها النّصاب، وهو قول سليمان بن عثمان.

وَقِيل: لا يأخذ إلا مِمّا صحّ معه أنّه قد حال في ملك صاحبه. والقولان قد تقدّما.

وإن مرّ على من لا تَجب عليه الزكاة فليس له أن يرجع إلى وقت خروجه من قابل.

ويأخذ من الغنم من الثّنيّة فصاعدا، وهي ما دخل في السّنة الثالثة، ولا يأخذ ما دون ذلك للنّهي الْمُتقدّم عن أخذ السّخلة.

وقال ابن عمر: يَجوز في الأضحية ما يَجوز في الصّدقة.

وقال مالك بن أنس: لا يَجوز إلاّ الْجذع والثّنِي، وبه قال أبو عبيد، وإسحاق، وأبو ثور.

وقال إبراهيم: لا يأخذ الْجذعة في صدقة الغنم، وبه قال أصحاب الرأي.

٣٬١٠٧ / ٣٬٧٥٢