معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (حسب الكتب) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الكتاب 4 في الزكاة

الجزء ٩ · صفحة ٢٧٤

قال: ويبقى إلى آخر الدّهر من غير تطرّق تغيّر. وَقِيل: النّدى يُفسِد لونه، وأنّ نَخالة القمح تَحفظُه، وأمّا الفضّة فأجودُها الكائن بِجزيرة قُبْرص وأرمينية، وأردؤها الكائن بالْحبشة.

وهي تشتمل على ذهبيّة في باطنها، كما قيل: إنّ الذهب باطنه فضّة، قاله داود الأنطاكي.

والذّهب يذكّر ويؤنّث؛ فيقال: هي الذّهب الْحمراء. ويقال: إنّ التأنيث لغة أهل الْحجاز، وبِها نزل القرآن، وقد يؤنّث بالْهاء، فيقال: ذهبه.

وقال الأزهري: الذّهب مذكّر لا يَجوز تأنيثه إلا أن يُجعل جَمعا لذهبه. والْجمع أذهاب، مثل سبب وأسباب، وذهبان: مثل رغفان، كذا في الْمصباح.

ويسمّى الذّهب والفضّة: النّقدين والنّض، ويُخصّ الذّهب بالعين، والفضّة بالرّقة.

وأصل النّقد: الإعطاء، ثُمّ أطلق على الْمَنقود من باب إطلاق الْمصدر على الْمفعول.

وَقِيل: النّقد ضد العرض والدّين؛ فيشمل الْمضروب وغيره. وَقِيل: النّقد هو الْمضروب من الذّهب والفضّة خاصة.

وأمّا النّضّ، فعلى لغة أهل الْحجاز: اسم للدّراهم والدّنانير، وكذلك أيضا النّاضّ.

قال أبو عبيد: إنّما يسمّونه ناضّا إذا تَحوّل عينًا بعد أن كان متَاعا؛ لأنّه يقال: "ما نضّ بيدي منه شيء" أي: ما حصل، و"خذ ما نضّ من الدّين" أي: ما تيسّر، وهو يستنضي حقّه؛ أي يستنجزه شيئا بعد شيء.

وأمّا العين: فهو في الأصل اسم لِما ضرب من الدّنانير، وقد يقال لغيره: عين أيضا، وتطلق العين على النّقد. يقال: اشتريت بالدّين، أو بالعين، وتُجمع العين لغير الْمضروب على عيون وأعين. قال ابن السكيت: وربّما قالت العرب في جَمعها: أعيان، وهو قليل.

ولا تُجمع إذا كانت بِمعنى الْمضروب إلاّ على أعيان، يقال: هي دراهِمك بأعيانِها، وهم إخوتُك بأعيانِهم.

وأمّا الوَرِق (بكسر الرّاء، والإسكان للتّخفيف): الفضّة الْمضروبة.

٣٬١٢٩ / ٣٬٧٥٢