الكتاب 4 في الزكاة
الجزء ٩ · صفحة ٢٨٢أحدها: أنّك إذا جَمعت أعداد الأصناف الثلاثة -يعني من كلّ صنف عشرة دراهم-، صار الكلّ إحدى وعشرين مثقالا، فإذا أخذت ثلث ذلك كان سبعة مثاقيل. فشاور عمر الصّحابة، فاجتمع رأيهم على هذا، فبنَى عليه أحكام الزّكاة، والْخراج، ونصاب السّرقة، وتقدير الدّيّات، والْمهر في النّكاح.
وذكر بعض قومنا الإجْماع في أنّ كلّ سبعة مثاقيل عشرة دراهم، ولعلّه يشير إلى ما وقع من الصّحابة في زمن عمر.
وأمّا الدّينار: فهو الْمثقال بالإجْماع، وفي الإيضاح: أنّ الْمثقال عندهم وزن ثلاثة قراريط من الفضّة، والقيراط وزن ثلاثين حبّة من الشّعير.
قال: وهذا في غير الْمسكك من التبر، وأمّا الْمسكك فإنّ وزن الدّينار عندهم أربعة وثَمانون حبّة، ونقصت منه ستّ حبّات بالنّار.
قال أبو ستة: وفي كلام الوضع ما يُخالف هذا حيث قال: والْمثقال ثلاثة قراريط، والقيراط ثلاثون حبّة، والدّينار أربعة وعشرون قيراطا، والقيراط أربع حبّات.
قال: والْحاصل أنّ قيراط الفضّة وزنه ثلاثون حبّة، وقيراط الذّهب وزنه أربع حبّات. قال: وفي كلامه ~ إشكالٌ؛ لأنّه يقضي أنّ الدّينار أكبر من الْمثقال؛ لأنّه جعل الدّينار ستّا وتسعين حبّة، والْمثقال تسعين حبّة.
قال: والظّاهر ما عليه كلام الإيضاح، فإنّ النّار تأكل الوسخ فينقص الدّينار عن الْمثقال.
قلتُ: بل الظّاهر جعلُهما سواء؛ لإجْماعهم أنّ الدّينار مثقال.
وفي الْمصباح: أنّ الدّينار إحدى وسبعون شعيرة ونصف شعيرة تقريبا، بناء على أنّ الدّانق ثَمانِي حبّات وخُمسا حبّة.
وإن قيل: الدّانق ثَمانِي حبّات فالدّينار ثَمان وستّون وأربعة أسباع حبّة.
وعن بعض قومنا: نصاب الذّهب أربعمائة قيراط وسبعة وخَمسون قيراطا وسُبع قيراط.
ووزنه ثلاث حبّات وثلاثة أرباع خُمس حبّة أو ثُمن حبّة.
وهي من الشّعير الْمتوسّط الذي لَم يقشر، بل قطع طرفَي الْحبة منه ما دقّ وطال.