معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (حسب الكتب) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الكتاب 4 في الزكاة

الجزء ٩ · صفحة ٢٩٨

وقد قيل: إنّه لو أدّى الأغنياء ما وجب عليهم من الزّكاة لَم يكن فقير إلاّ استغنَى.

وفسّر ذلك أبو سعيد بِما إذا أدّى الأغنياء واقتصد الفقراء. قال: ولكن لَم ينصف الأغنياء في أدائها، ولا الفقراء في إنفاقها. قال: وكل واحد منهم مقصّر في إصابة وجه العدل من ذلك إلاّ ما شاء الله من عباده، وهم عندي الأقلّ فالأقلّ، ولَم أر من يرجى منه الإنصاف في أدائها إلاّ أتَمّ الله عليه ذلك وأدامه، ولا مقتصدا في إنفاق ما يأخذ منها إلاّ وفتح الله له من ذلك ما يكاد يغنيه.

وما ذكره -~ تعالى- ظاهر الصّواب عند أولي الألباب، ولئن نظرت في سرّ الزّكاة انكشف لك الْمعنَى الذي لَحظه، فإنّ الشّرع أمر بإنفاذ زكاة كلّ بلدة في فقرائها، وقال - صلى الله عليه وسلم - : «أُمِرْتُ أَنْ آخُذَهَا مِنْ أَغْنِيَائِكُمْ وَأَرُدَّهَا فِي فُقَرَائِكُم».

ولَمّا كان الاشتغال يوم الفطر بشعار الإسلام مطلوبا شرعا، أمر الأغنياء بإخراج نصيب من أموالِهم إلى الفقراء، يغنيهم عن الكسب ذلك اليوم، بل وبعده إلى يومين أو ثلاث، وإنّها لَحكمة بالغة، والله أعلم.

ثُمّ إنّه أخذ في:

بيان أحكام زكاة الفطر،

فقال:

… عَنْ كُلِّ مَنْ وَحَّدَ صَاعُ … بُرٍّ … أَوْ نَحْوِهِ إِذًا زَكَاةُ … الْفِطْرِ

… تَلْزَمُ بِالْغِنَى مِنَ … الأَمْوَالِ … وَرُؤْيَةِ الْهِلاَلِ مِنْ … شَوَّالِ

… تَلْزَمُهُ عَنْ نَفْسِهِ … وَعَبْدِهِ … وَمَنْ عَلَيْهِ عَوْلُهُ مِنْ … جُنْدِهِ

… إِلاَّ إِذَا يُغْصَبُ أَوْ يُفْقَدُ … أَوْ … يُوسَرُ فَالْوُجُوبُ رَفْعهُ … رَوَوْا

… لَكِنْ بِشَرْطِ أَنْ يَكُونَ مَا … ذُكِرْ … مِنْ مَانِعٍ قَبْلَ الْوُجُوبِ … الْمُقتِرْ …

... وَالْغَصْبُ إِنْ كَانَ بحَيْثُ … يَعْلَمُ … وَكَانَ قَادِرًا عَلَيْهِ … تَلْزَمُ

… وَالْخُلْفُ فِي الزَّوْجَةِ وَالأَصْلُ … ذَهَبْ … أَنْ لاَ وُجُوبَ وَهُوَ عِنْدِي … الْمُسْتَحَبْ

… لأَنَّهَا فَرِيضَةٌ … تَلْزَمُهَا … فِي مَالِهَا وَإِنْ يَكُنْ … يُطْعِمُهَا

٣٬١٥٣ / ٣٬٧٥٢