معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (حسب الكتب) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الكتاب 4 في الزكاة

الجزء ٩ · صفحة ٤٤٦

وَمِنهَا: من كان عنده أوانٍ، أو أسلحة فاضلة عن حاجته ادّخرها لوقت حاجتها، ولو باعها لاستغنَى بقيمتها، قال العلامة الصبحي: أحسب أنّه يصير بِها غنيّا، وفي موضع آخر: إنّ الذي يمنع من أخذ الزّكوات والكفّارات من له غلّة تكفيه من أصوله، وأوانيه، وأسلحته سنة لا يدان فوقها شيئا، وإذا لَم تكفه غلّة ذلك فلا يُحجر عليه أخذ ذلك، ولا فرق بينه وبين أصل الْمال.

وَمِنهَا: من له دار أو خادم لا يستغنِي عنهما، وذكر ابن الْمنذر إجْماع كلّ من يَحفظ عنه من أهل /576/ العلم على أنّ لِهذا أن يأخذ من الزّكاة، وللمعطي أن يعطيه، وقال مالك: إن كان لا فضل في ثَمنها إن بيعت أعطي، وإن كان فيه فضل عن دار يشتريها ليسكنها لَم يعط شيئا.

والْمذهب عندنا: أن ليس عليه بيع أصوله، وأنّه إذا لَم يكن له من أصول ماله ثَمرة تغنيه كان فقيرا، وله أن يأخذ من الزّكاة؛ لأنّه إذا كان فقيرا وفي يده الْمال، فكيف يستغنِي إذا باعه؟ قال أبو سعيد: قال: وكذلك العبد الْمغلّ، وكذلك الْحيوانات الْمغلّة بِمنزلة الأصول، والله أعلم.

وَمِنهَا: الرّجل لا مال له لكنّه ذو قوّة على الاكتساب، وقد اختلفوا في إعطائه من الزّكاة:

فقال الشافعي، وأبو ثور، وأبو عبيد، وابن الْمنذر: لا يعطى منها، وقال أصحاب الرأي: من لَم يَملك مائتَي درهم فله أن يأخذ من الزّكاة، وللمعطي أن يعطيه، قويّا مكتسبا أو غير قويّ ولا مكتسب، وقال يعقوب: قبيح، وأرجو أن يُجزئ.

٣٬٣٠١ / ٣٬٧٥٢