معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (حسب الكتب) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الكتاب 4 في الزكاة

الجزء ٩ · صفحة ٤٨٨

وأمّا أصل استحلاف الْمتّهم بسترها فإنّه ثابت من الدليل الذي أوجب على النّاس تسليمها إلى الإمام، وذلك أنّ الإمام نائب عن الْمستحقّين، وقد أمر بأخذ الْحقّ لَهم على سبيل التّمام، فمن اتهمه بِمنع شيء منه جاز له استحلافه لِهذا الْمعنَى، ولا يَجوز استحلاف الفقراء للغني الْمتّهم بِمنعها؛ لأنّهم لَم يتعيّنوا لأخذها منه لصحة إنفاذها في جَميع الأصناف، وأيضا: فليس للفقراء مَحصورين في جَماعتهم بِخلاف الإمام فإنّه الْمتعيّن لقبضها، القائم بأمرها، والله أعلم.

الْمسألة الثانية: في الْحماية

وهي: شرط لصحّة الْجباية؛ إذ ليس للمسلمين أن يُجبوا بالْجبر بلادا لَم يَحموها عن الظّلم اتّفاقا، فمن جبَى من غير حِماية فهو عندهم جائر عن الْحقّ، مُخالف لطريق السّلف، لا يوالى ولا يؤازر.

٣٬٣٤٣ / ٣٬٧٥٢