الكتاب 4 في الزكاة
الجزء ١٠ · صفحة ٢وعن هاشم بن غيلان عن موسى بن أبي جابر قال: قلتُ للرّبيع: ما تقول في أهل عمان، فإنّهم اختلفوا وافترقوا في أمر شبيب، قال الربيع: من تولاّه فتولّوه، ومن برئ منه فابرءوا منه. قال: فقلتُ: ما القول في الكفّ فإنّي أرجو أن يكون فيه ألفة وصلاح؟ قال: فقال: ما يقول بشير؟ قال: قلت: صاحبِي، ولا يُخالف علي، فقال: أنتم أعلم بأهل بلادكم، وأمّا أنا فليس ذلك رأيي، فلمّا قدم موسى أظهر ذلك، ولقي هادية فتابعه. قال عبد الوهاب بن جيفر: من تولاّه برئنا منه، قال هاشم: وكره بشير الكفّ، وقال: معقل يتولاّه بشير وأهل الْحق، وسئل الفضل بن الْحواري في ما اختلفوا فيه من أمر شبيب قال: كان مُجابا، وكان يَجبِي القرى فإذا قدم السّلطان تركها واعتزل. هذا ما جاء عنهم في هذا الْمعنَى، والله يهدي من يشاء إلى صراط مستقيم.
الأمر الرابع: في قبول الإمام للصّدقات والأموال مِمّن لَم يُحْمَ
إذا كان عن طيبة نفس فإنه جائز إجْماعا، قال ابن مَحبوب: وإذا كان الْمسلمون في أرض الْحرب أدّوا زكاتَهم في فقرائهم، وإن لَم تكن عندهم فقراء فبعثوا بِها إلى أحد من أئمّة العدل كان ذلك صوابا ومؤدّيا لِما أوجب الله عليه من أدائها، وللإمام أن يقبلها ويَجعلها في أهلها، ولَم يُجز - رضي الله عنه - أن تعطى الإمام الْجائر.