معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (حسب الكتب) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الكتاب 5 في الصوم

الجزء ١١ · صفحة ١٠

ثُمَّ هو متميِّز بِخاصية النسبة إلى الله تعالى من بين سائر الأركان، إذ قال تعالى في ما حكاه عنه نبيُّه - صلى الله عليه وسلم - : «كُلُّ حَسَنَةٍ بِعَشْرِ أَمْثَالِهَا إِلَى سَبْعِمَائَة ضِعْف إلاَّ الصيام فإنَّه لِي وَأَنَا أَجْزِي بِهِ». وقد قال الله تعالى: ﴿إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُم بِغَيْرِ حِسَابٍ﴾، والصَّوْم نصف الصبر، فقد جاوز ثوابه قانون التقدير والحساب.

وهو باب العبادة؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم - : «(إِنَّ) لِكُلِّ شَيْءٍ بَابًا، وَبَابُ الْعِبَادَة الصِّيَام»؛ وذلك لأَنَّهُ يُصفِّي الذهن، ويكون سببا لإشراق النور على القلب فينشرح الصدر للعبادة، وتَحصل الرغبة فيها.

الْمَسْأَلَة الرابعة: في فضل الصِّيَام

وهو عظيم، ولو لَمْ يثبت في فضله إِلاَّ قوله - صلى الله عليه وسلم - في ما يَرويه عن ربِّه عزَّ وعلا: «يَقُولُ اللهُ - عز وجل - : إنَّمَا يَذَرُ شَهْوَتَه وَطَعَامَه وَشَرَابَه لأَجْلِي، فَالصَّوْم لِي وَأَنَا أَجْزِي بِهِ».

وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : «إِذَا دَخَلَ رَمَضَانُ فُتِحَتْ أَبْوَابُ السَّمَاء». وفي رواية: «فُتِحَتْ أَبْوَابُ الْجَنَّة، وَغُلِّقَت أَبْوَابُ جَهَنَّمَ، وَسُلْسِلَتْ الشَّيَاطِين». /15/ وفي رواية: «فُتِحَتْ أَبْوَابُ الرَّحْمَة».

وعن سهل بن سعد قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : «فِي الْجَنَّة ثَمَانِيَةُ أَبْوَابٍ، مِنْهَا بَابٌ يُسَمَّى الرَّيَّان لاَ يَدْخُلُهُ إِلاَّ الصَّائِمُونَ».

٣٬٣٨٨ / ٣٬٧٥٢