معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (حسب الكتب) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الكتاب 5 في الصوم

الجزء ١١ · صفحة ١٣

وعن سلمان الفارسي قال: خطبنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في آخر يوم من شعبان فقال: «يَأَيُّهَا النَّاسُ، قَدْ أَظَلَّكُمْ شَهْرٌ عَظِيمٌ، شَهْرٌ مُبَارَكٌ، شَهْرٌ فِيهِ لَيْلَةٌ خَيْرٌ مِنْ أَلفِ شَهْر، جَعَلَ اللهُ صِيَامَه فَرِيضَةً، وَقِيَامَ لَيلِهِ تَطَوُّعا، مَن تَقَرَّب فيه بِخصلَةٍ مِنَ الْخَيرِ كَانَ /17/ كمن أدَّى فَرِيضَة في ما سواه، ومن أدَّى فريضةً فِيهِ كَانَ كَمَن أَدَّى سَبْعِينَ فريضةً فِي مَا سِوَاه، وَهُوَ شَهْرُ الصَّبْر، وَالصَّبْرُ ثَوَابُهُ الْجَنَّة، وَشَهْرُ الْمُواسَاة، وَشَهْرٌ يُزَادُ فِيه رِزْقُ الْمؤمِن، مَنْ فَطَّرَ فِيهِ صَائِمًا كَانَ لَهُ مَغْفِرَة لِذُنُوبِه، وَعِتْق رَقَبَتِهِ مِنَ النَّار، وَكَانَ لَهُ مِثْل أَجْرِهِ مِنْ غَيْرِ أَن يَنقُصَ مِن أَجْرِه شَيْءٌ». قلنا: يا رسول الله، ليس كلنا نجد ما نفطر به الصائم؟! فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : «يُعْطِي اللهُ هَذَا الثَّوَابَ مَن فَطَّرَ صَائِمًا عَلَى مِذْقَةِ لَبَنٍ أَوْ تَمرَة أَوْ شَربَةٍ مِن مَاءٍ، وَمَن أَشْبَعَ صَائِمًا سَقَاهُ اللهُ مِن حَوْضِي شَرْبَةً لاَ يَظْمَأُ حَتَّى يَدْخُلَ الْجَنَّة، وَهُوَ شَهْرٌ أَوَّلُه رَحْمَةٌ، وَأَوْسَطُهُ مَغْفِرَةٌ، وَآخِرُه عِتْقٌ مِنَ النَّار، وَمَن خَفَّفَ عَن مَمْلُوكِهِ فِيهِ غَفَرَ اللهُ لَهُ، وَأَعْتَقَه مِنَ النَّارِ».

وعن ابن عباس قال: «كَانَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - إذَا دَخَلَ شَهرُ رَمضانَ أَطلَقَ كُلَّ أَسِيرٍ، وَأَعطَى كُلَّ سَائِلٍ».

٣٬٣٩١ / ٣٬٧٥٢