معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (حسب الكتب) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الكتاب 5 في الصوم

الجزء ١١ · صفحة ١٤

وعن ابن عمر أن النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - قال: «إنَّ الْجَنَّة تُزَخْرَفُ لِرَمَضَان مِنْ رَأْسِ الْحوْلِ إِلَى حَوْلٍ قَابِل». قال: «فَإِذَا كَانَ أَوَّلُ يَوْم رَمَضَانَ هَبَّتْ رِيحٌ تَحْتَ الْعَرْشِ مِنْ وَرَقِ الْجَنَّة عَلَى الْحُورِ الْعِينِ فَيَقُلْنَ: يَا رَبّ، اجْعَلْ لَنَا مِنْ عِبَادِكَ أَزْوَاجًا تَقَرُّ بِهِمْ أَعْيُنُنَا، وَتَقَرُّ أَعْيُنُهُمْ بِنَا». /18/

وعن أبي هريرة عن النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - أَنَّهُ قال: «يُغْفَرُ لأُمَّتِهِ فِي آخِرِ لَيْلَةٍ فِي رَمَضَانَ». قيل: "يا رسول الله، أهي ليلة القدر؟" قال: «لاَ، وَلَكِنَّ الْعَامِلَ إِنَّمَا يُوَفَّى أَجْرهُ إِذَا قَضَى عَمَلَه».

وبلغنا أن أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كانوا يقولون في شوال وذي القعدة وذي الحجة ومحرم وصفر: "اللَّهُمَّ تَقَبَّل مِنَّا صِيَامَ شَهِرِ رَمَضَان". ويقولون في الربيعين والجمادين ورجب وشعبان: "اللَّهُمَّ بَلِّغْنَا شَهْرَ رَمَضَان". كانوا لا يتركون ذكر شهر رمضان على كلِّ حال، وذلك لِما عرفوا من فضله.

الْمَسْأَلَة الخامسة: في ليلة القدر

وهي: إحدى ليالي رمضان عند الجمهور. ويَدُلُّ عليه الكتاب العزيز، والأحاديث المتقدم ذكرها. ولها فضل عظيم، وشأن فخيم، ولو لَمْ يكن من فضلها إِلاَّ نزول سورة بكمالها فيها، وهي قوله عزَّ من قائل: ﴿إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ﴾. وكان - صلى الله عليه وسلم - يلتمسها من رمضان، ويرصد من فضلها ما لا يرصده من باقي الليالي.

٣٬٣٩٢ / ٣٬٧٥٢