معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (حسب الكتب) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الكتاب 5 في الصوم

الجزء ١١ · صفحة ٢٤

ولإخفائها نظائر: فإنه تعالى أخفى رضاه في الطاعات حتى يرغبوا في الكل، وأخفى غضبه في المعاصي ليحترزوا عن الكل، وأخفى الإجابة في الدعاء ليبالغوا في كل الدعوات، وأخفى الاسم الأعظم ليعظموا كل الأسماء، وأخفى الصلاة الوسطى ليحافظوا على الكل، /33/ وأخفى قبول التوبة ليواظب المكلف على جميع أقسام التوبة، وأخفى وقت الْموت ليخاف الْمكلف، فكذا أخفى هذه الليلة ليُعَظِّموا جميع ليالي رمضان، ويحيوا الكل بخصال الإيمان، والله أعلم.

الأمر السادس: في تنَزُّل الملائكة في ليلة القدر

وأكثر الناس على أَنَّهُم ينزلون تلك الليلة إلى الأرض ليروا عبادة البشر وجدّهم واجتهادهم في الطاعة، وللتسليم على الْمؤمنين والدعاء لهم، فهم ينزلون لذلك فوجا بعد فوج، كما يَدُلُّ عليه قوله تعالى: ﴿تَنَزَّلُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ فِيهَا بِإِذْنِ رَبِّهِم﴾، والروح جبريل - عليه السلام - على أصح الأقوال، وخص بالذكر لشرفه.

وروي عن علي: أَنَّهُم ينزلون ليسلِّموا علينا، وليشفعوا لنا، فمن أصابته التسليمة غفر له ذنبه.

٣٬٤٠٢ / ٣٬٧٥٢