الكتاب 5 في الصوم
الجزء ١١ · صفحة ١٧١قُلْتُ: /252/ وكذلك فطر العيدين واجب إجماعا؛ لما تقدم. وكذلك فطر الشك وأيام التشريق عند بعضهم. وكذلك يجب الفطر على من خاف الهلاك بالصوم: فَإِنَّهُ يلزمه أن يحيي نفسه، فإن ترك ذلك مع القدرة عليه حتى مات مات هالكا؛ لأَنَّ الله تعالى يقول: ﴿وَلاَ تَقْتُلُواْ أَنفُسَكُمْ﴾. قال:
… لِلْفِطْرِ أَسْبَابٌ مَضَتْ فِيمَا … غَبَرْ … وَهَا أَنَا أَذْكُرُ أَسْبَابًا … أُخَرْ
… فَحَامِلٌ إِنْ خَافَت … الْهَلاَكَا … لِحَمْلِهَا وَمُرْضِعٌ … كَذَاكَا
… أَوْ خَافَتَا غَيْرَ الْهَلاَكِ مِنْ … ضَرَرْ … كَذَاكَ مَنْ أَعْجَزَهُ مَسُّ … الْكِبَرْ
… وَزَائِلُ الْعَقْلِ بِغَيْرِ … نََوْمِ … وَخَاِئِفٌ هَلاَكَهُ … بِالصَّوْمِ
… وَكُلُّ مَا يَدْخُلُ فِي … الْجَوْفِ عَلَى … تَعَمُّدٍ يُفْسِدُهُ … فَاحْتَفِلاَ
… وَكُلُّ مَا يُخْرُجُ عَمْدًا … كَالْمَنِي … وَالْقَيْء لاَ إِنْ خَرَجَا … فَلْتَفْطَنْ
… كَذَا جِمَاعٌ وَارْتِدَادٌ … بَعْدَمَا … أَسْلَمَ فَالإِيمَانُ شَرْطٌ … حُتِّمَا
… وَمُجنِبٌ أَصْبَحَ عَامِدًا … فَقَدْ … أَصْبَحَ مُفْطِرًا عَلَى الْقَوْلِ … الأَسَدْ
… وَالْخُلْف فِيمَا أَدْخلَ … النِّسْيَانُ … فِي الْجَوْفِ أَوْ أَدْخَلَهُ … الإِنْسَانُ
… عَلَى الْخَطَا أَوْ جَاءَ مِنْ غَيْرِ … الْفَمِ … فَدَخَلَ الْبَطْنَ كَكُحْلٍ … فَافْهَمِ
… وَكَالدَّوَاءِ مِنْ جِرَاحٍ … دَخَلاَ … وَالْمَاءُ إِنْ فِي أُذْنِهِ … تَخَلَّلاَ
… وَدَاخِلٌ فِي الأَنْفِ والأنفُ … أَشَدْ … فَالنَّقْضُ بِالدَّاخِلِ مِنْهُ … مُعتَمدْ
يعني: أن للفطر أسبابا تبيحه أو توجبه في شهر رمضان، /253/ وأن ذكرها تقدم (فيما غبر)، أي: فيما مضى من النظم، وهي: السفر والمرض، فإنَّ كل واحد منهما مبيح للإفطار؛ والحيض وهو موجب للإفطار، ومثله النفاس.
وتقدم أن صوم يوم العيدين حرام، وأن صوم الشك وأيام التشريق مكروه، وقيل: حرام.