معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (حسب الكتب) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الكتاب 5 في الصوم

الجزء ١١ · صفحة ١٧٠

ومن أصبح صائما ثُمَّ نوى الإفطار، ولم يفطر حتى جاء الليل، فقيل: ليس عليه شيء؛ لأَنَّ نية الإفطار غير الإفطار، ولابد أن يلحقه الإثم كما ذكره بعضهم؛ لأَنَّه قد نوى المعصية فلم يعص فهو آثم بقصده، والله أعلم.

ذكر أسباب الفطر

والْمراد بها: الخصال التي تبيح الفطر في رمضان، والخصال المبطلة للصوم والمنافية له.

أَمَّا الأوَّل: فكالسفر والضرر. وأَمَّا الثاني: فكالأكل، والشرب، والجماع بغير عذر. وَأَمَّا الثالث: فكالجنون والمشرك.

وقسم الشيخ عامر الْمفطرين على ثلاثة أصناف: صنف يجوز له الفطر، وصنف لا يجوز له الفطر، وصنف يجب عليه الفطر.

قال: فالذي يجوز له الفطر على أربعة أصناف: صنف يلزمه القضاء /251/ دون الكفارة، وصنف تلزمه الكفارة دون القضاء، وصنف يلزمه القضاء والكفارة جميعا، وصنف لا يلزمه قضاء ولا كفارة.

أمَّا الصنف الذي يلزمه القضاء دون الكفارة: فهو المريض والمسافر. والصنف الذي يلزمه الكفارة دون القضاء: فهو الشيخ الكبير والعجوز الكبيرة، اللذان لا يقدران على الصيام، ومن به مرض دائم لا يرجى برؤه. والصنف الذي يلزمه القضاء والكفارة جميعا: فهو الحامل والمرضع إذا خافتا من الصوم على أولادهما. والصنف الذي لا يلزمه قضاء ولا كفارة: فهو المجنون والمريض المتمادي في مرضه، حتى مات -في قول بعضهم-، والمسافر المتمادي في سفره حتى مات فيه. ثُمَّ شرع في شرح هذه الأصناف صنفا صنفا.

وأراد بالكفارة: الإطعام المخصوص، وأراد بالصنف الذي يجب عليهم الإفطار: الحائض والنفساء.

قال: يجب عليهما الإفطار؛ لما جاء فيهما من الأثر عن الرسول - عليه السلام - بتفسيقهما إذا صامتا. ويجب عليهما القضاء فقط؛ لما ثبت عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، أَنَّهُ أمرهما أن يقضيا الصوم، ولا يقضيان الصلاة.

٣٬٥٤٨ / ٣٬٧٥٢