الكتاب 5 في الصوم
الجزء ١١ · صفحة ١٩٥الْمَسأَلَة السادسة: في نقض الصوم بإخراج المنِيِّ متعمدا
وذلك مثل من عبث بذكره أو أدام النظر إلى فرج، أو مسه حتَّى أمنى؛ فَإِنَّهُ يلزمه في تعمد ذلك ما يلزم المجامع في رمضان تعمدا، وهو نقض الصوم والكفارة على حسب ما سيأتي إن شاء الله تعالى.
وإن فعل ذلك مرارا في يوم واحد: فقال بعضهم: لا أرى عليه إِلاَّ كفارة واحدة.
وإن عبث بذكره ولم يتشه، ولم يرد لإنزال النطفة فعليه بدل يومه.
وإن تشهى وأراد إنزال النطفة لزمه القضاء والكفارة، وهو إعادة ما مضى من الشهر /294/ وصوم شهرين متتابعين أو إطعام ستين مسكينا.
ومن نعظ ذكره من غير أن يَمسه بيده في رمضان، فأنزل فعليه بدل ذلك اليوم إذا لم يعالج ذلك ولم يرده. ومنهم: من عذره من البدل؛ لأَنَّه مغلوب، وهو قول أبي عبد الله محمد بن محبوب -رحمه الله-. والأول من حفظ أبي صفرة.
ومن عبثت بذكره زوجتُه نَهارا وهو نائم حتى أمنى فليس عليه إِلاَّ الغسل، وهو بِمنزلة من أجنب وهو نائم.
وحفظ أبو زياد الوضاح بن عقبة عن عمر بن المفضل: أَنَّهُ من مسَّ امرأته في شهر رمضان نَهارا فأمنى فعليه صيام شهر، وإن نظر إليها فأمنى فعليه بدل يومه.
وحفظ أبو زياد عن هاشم بن غيلان عن موسى بن أبي جابر في رجل توسم امرأته مارَّة وعليها ثيابها فأمنى فعليه بدل يومه.
وفي الأثر قال: سألت هاشما عن الرجل ينظر في امرأته في مَحاسنها في رمضان حتى يقذف قال: /295/ إنَّ موسى كان يرى عليه يوما مكان يومه. فإذا أبصر امرأة غير امرأته فهي بمنزلة واحدة.
وذكر مسبح عن سليمان: أَنَّهُ إذا كانت امرأته كان عليه بدل يوم، وإن كانت غير امرأته صام شهرا مكان يومه ذلك، والقول بالشهر رواية أبي شعيب عن عمر بن المفضل.
ومن كلَّم أهله في رمضان فأمنى قال محبوب عن الربيع: إنه يبدل ذلك اليوم. وأما وائل قال: لا بدل عليه.