الكتاب 1 في الطهارات
الجزء ٢ · صفحة ١٣٣والْمرفوع عن أبي يزيد أحوط عند الْمُكنة والاختيار، وَأَمَّا إذا دعَت الضرورة فالْمَنقُول عَن أبي عبد الله -رحمه الله تَعَالَى- ظَاهِر في الصواب؛ لأَنَّ للضرورَة حُكما يُخالف حُكم الاختيار، وكفى بِجواز تَغسيل الْميِّت للأجانب وذوي الْمحارم دَلِيلا عَلَى جَواز ذَلِكَ، وما جاز ذَلِكَ إِلاَّ لأجل الضرورة في أداء حقِّ الْميِّت حَيثُ إنَّه لَمْ يتأتَّ إِلاَّ بذَلِكَ، وللمريض حقوق أَيضًا، ومِن حقِّه رفع الأذى الْمضِرِّ به، فَإِذَا لَمْ يكن رفعه إِلاَّ بتطهير الغَيْر جَاز ذَلِكَ، وَالله أَعلَم.
الْفَرعُ الثاني: في صفة الاِستِنجَاء بالْمَاء
٣٦١ / ٣٬٧٥٢