الكتاب 1 في الطهارات
الجزء ٢ · صفحة ١٤٦ومنها: الْوُضُوء في مَوضِع الخلاء؛ لأَنَّه ليس بِمَوضِع عبادة، وإِنَّمَا هو مَوضِع قضاء الْحَاجَة.
ومنها: الكَلاَم في الْوُضُوء بغَيْر ذكر الله تَعَالَى.
ومنها: «الْوُضُوءُ مِنَ الْمَاءِ الْمُشمِسِ؛ لأَنَّه يُثِيرُ البَرَص». قال الشيخ إِسْمَاعِيل: وجدت ذَلِكَ عن النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - .
ومنها: الْوُضُوء من إِنَاء الذهبِ /204/ والفضَّة، وقد قِيلَ في هَذَا إِنَّه حرام، وسَيَأتِي الكَلاَم عَلَيهِ في مَوضِعه إن شاء الله تَعَالَى.
ومنها: الْوُضُوء من الْمَاء الْمُضَاف الذي لَمْ تتغَيَّر أحد أوصافه؛ لأَنَّ الْمُستَحَبَّ إِنَّمَا هو الْوُضُوء بالْمَاء الخالص الذي لَمْ يُخالطه شَيءٌ، وهو الذي يُسَمَّى بالْمَاء الْمُطلَق، وَالله أَعلَم.
ومنها: ما ذكره بَعْض أَصحَابِنَا الْمغاربة -رحمهم الله- وهوَ: الاقتصار عَلَى مَرَّة وَاحِدَة لِغَيْر العالِم.
ولَعَلَّ وَجه ذَلِكَ: أنَّ العالِم إذا اقتصر في الْوُضُوء عَلَى وَاحِدَة لا يقتصر إِلاَّ في حال يرى الاقتصار مَحَلاًّ، كما مرَّ في حَدِيث: «أنَّ الوَاحِدَة لِمَن قلَّ مَاؤه»، وأمَّا الْجاهل فلا يعرف مَحَلّ ذَلِكَ فكره له الاقتصار عَلَى الوَاحِدَة؛ لِئَلاَّ يتساهل بترك الفضيلة، وأنَّ العَالِم إِنَّمَا يَفعل ذَلِكَ لبيان جَوازه حَتَّى يُعلم منه جواز ذَلِكَ، وَأَمَّا الْجَاهِل فَيكره له الاقتصار؛ لأَنَّ الْعِلْم لا يُؤخَذ عنه، ولأَنَّ فعله لا يَدُلُّ عَلَى حُكم شرعي، وَالله أَعلَم.
ومنها: ما قاله بَعْض الْمغاربة أَيضًا وهو الزيادة عَلَى الْمغسولِ فوقَ الثَّلاَث، وعلى الوَاحِدَة في الْممسوح، أي لا يَمسَح العضو الْممسوح إِلاَّ وَاحِدَة، فإن زاد فهو مَكرُوه بناء عَلَى ما مرَّ مِن مَذهبهم في ذَلِكَ، ولا يزيد عَلَى الثَّلاَث في الْمغسولِ فإن زاد فهو مَكرُوه كما مرَّ.