معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (حسب الكتب) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الكتاب 1 في الطهارات

الجزء ٢ · صفحة ١٧٢

… كَذاكَ إِن بَاشَرَ مَا كَانَ … نَجس … أَو لِفروج بَالغ … كَانَ لَمَس

… بباطنِ الكفِّ عَلَى … الثقبَينِ … بلاَ حِجابٍ أَو … عَلَى الرفغَينِ

… إن كَانَ فَرجُه الذي … قَد لَمَسا … أَو مَسَّ أَجنَبيَّة … مِن النِّسَا

يَعنِي: أنَّ النقض يَحصل بِمباشرة النجس وَبِمسِّ الفروج وبِمسِّ الأجنبيَّة مِن النساء كمَا يَحصل بالْخَارِج من السَّبِيلين، وبالْخَارِج مِن الْحَلقوم وبالرعاف وَالدم عَلَى حَسب ما تَقَدَّمَ، لكن اشترطوا في مباشرة النجسِ أن يَكُون النجسُ رَطبا أو الْجَارحة التي يَمسّ بِها رطبة، فَإِنَّه إذا لَمْ تَكن هنالك رطوبة فلا يَنتقض الْوُضُوء؛ لأَنَّ الناقض إِنَّمَا هو تلوُّث الْجَسَد الطاهر بالنجس، ولا تَلوُّث في اليابس؛ لأَنَّهُ لا يَعلق بغَيْره منه شَيء أصلا، فإطلاق الْمُصَنِّف مُقيَّد بِهَذَا التقييدِ الْمشهور عِندَهم.

ويشمل مسّ الفروج فروج جَمِيع الناس، سَواء كَانَ فرجه أو فَرجَ زوجته أو فَرج سريَّته أو فَرج الغَيْر، صَغِيرا كَانَ أو كبيرا، لكن خَرج الصبِيّ والبهيمة بِقوله: (أَو لِفُروج بَالِغ) فإنَّ البهيمَة لا تُوصف بالبلوغِ في العرف، وفُروج الصبيان فيها الْخِلاَف الآتي في مَحَلّه إن شاء الله تَعَالَى.

وَأَمَّا فَرج نفسه: فَإِنَّه يَنقض عَلَيهِ مسُّه إذا أفضَى إليه بباطن كفِّه عَلَى الثقبين (القبل والدُّبُر) مِن غَيْر حائل بين باطن كفِّه والثقبين.

وكذلك يَنقض /219/ عَلَيهِ إذا مسَّ الإحليل والأنثَيين والْمَرَاق والعانة والإليتَين كما هُو الْمَنقُول عَن أبِي عبيدة -رحمه الله-.

٤٠٠ / ٣٬٧٥٢