معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (حسب الكتب) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

مقدمات

الجزء ١ · صفحة ٤١

ومن ذَلِكَ: قَوله - عز وجل - : ﴿انْفِرُواْ خِفَافًا وَثِقَالاً﴾ فَإنَّهُ منسوخ بآية النور، وهي قوله تَعَالىَ: ﴿لَيْسَ عَلَى الأَعْمَى حَرَجٌ وَلاَ عَلَى الأَعْرَجِ حَرَجٌ وَلاَ عَلَى الْمَرِيضِ حَرَجٌ وَلاَ عَلَى أَنفُسِكُم أَن تَأكُلُواْ مِن بُيُوتِكُم…﴾ الآية، وبقوله تَعَالىَ: ﴿لَّيْسَ عَلَى الضُّعَفَاء وَلاَ عَلَى الْمَرْضَى وَلاَ عَلَى الَّذِينَ لاَ يَجِدُونَ مَا يُنفِقُونَ حَرَجٌ إِذَا نَصَحُواْ لِلّهِ وَرَسُولِهِ مَا عَلَى الْمُحْسِنِينَ مِن سَبِيلٍ وَاللّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ * وَلاَ عَلَى الَّذِينَ إِذَا مَا أَتَوْكَ لِتَحْمِلَهُمْ قُلْتَ لاَ أَجِدُ مَا أَحْمِلُكُمْ عَلَيْهِ تَوَلَّواْ وَّأَعْيُنُهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ حَزَنًا أَلاَّ يَجِدُواْ مَا يُنفِقُونَ﴾، وبقوله تَعَالىَ: ﴿وَمَا كَانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنفِرُواْ كَآفَّةً﴾.

ومن ذَلِكَ: قوله - عز وجل - : ﴿الزَّانِي لاَ يَنكِحُ إِلاَّ /21/ زَانِيَةً﴾ فَإنَّهُ قيل: منسوخ بقوله: ﴿وَأَنكِحُواْ الأَيَامَى مِنكُمْ﴾ فللزانِي أن يَنكح غَير الزانية، وللزانيَّة أن تَنكح غَير الزاني عَلَى هذا القول، ولا يَحلُّ له أن يتزوَّج أو يتسرَّى مَن زنَا هُو بِها، وكذلك هي.

وذهبَ أصحابُنا إِلَى: أَنَّه لاَ يَجوزُ للمحدودِ عَلَى الزنَا أن يتَزوَّج إِلاَّ بِمحدودَة مِثله، فعلَى هذا القول فَالآية غَير مَنسوخة لَكِنَّها مُقيَّدة بِما رُوي عنه - صلى الله عليه وسلم - قال: «الزانِي الْمَجلُودُ لاَ يَنكِحُ إِلاَّ مِثلهُ».

٤١ / ٣٬٧٥٢