معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (حسب الكتب) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الكتاب 1 في الطهارات

الجزء ٢ · صفحة ٢٢٠

وهِي شَاملة للذكورِ والإناثِ مِن الْماليك والصبيان كما هو مَذهب ابن عَبَّاس؛ لأَنَّ النساءَ يَدخلن في خِطاب الذكور إذا كنَّ متميِّزَات عَنهم؛ لأَنَّ حال الاختلاط قاضٍ بورود الْخطاب شامل لِجَمِيعِهم، ولِهَذَا ترى أكثر خطابات القرآن بصيغ الذكور تَشريفا لَهم، وَإِلاَّ فالنساء داخلة في غالب الأحوال.

وقال ابن عمر ومُجَاهِد: قوله: ﴿لِيَسْتأذِنكُمُ﴾ عني به الذكور دون الإناث؛ لأَنَّ قوله: ﴿الذِينَ مَلَكَتَ أَيْمَانُكُمْ﴾ صِيغة الذكور لا صيغة الإناث.

ويُردُّ: بِأَنَّهَا وإن كانت صيغة الذكور فهي مُستعملة مَجازا في الذكور والإناث عملا بعموم الْمجاز، وَالله أَعلَم.

قال الفخر: والصحيح أَنَّهُ يَجِب إثبات هَذَا الْحُكم في النساء؛ لأَنَّ الإنسانَ كمَا يكره اطِّلاع الذكور عَلَى أحواله فقد يَكره أَيضًا اطِّلاع النساء عَلَيْهَا، ولكنَّ الْحُكم يثبت في النساء بِالقياس لا بِظَاهِر اللفظ.

ثُمَّ إنَّ ظَاهِر قَوله تَعَالَى: ﴿والذِينَ مَلَكَتَ أَيْمَانُكُمْ﴾ يدخل فيه البالغون والصغار.

وحكي عَن ابن عَبَّاس -رضي الله عنهما- أنَّ الْمُرَاد الصغار.

وحجَّته: أنَّ الكبير /246/ من الْمماليك لَيس له أن يَنظر من الْمالك إِلاَّ إِلَى مَا يَجُوزُ للحُرِّ أن ينظر إليه، فعموم هَذِهِ الآية عِندَ ابن عَبَّاس مَخصُوص بقوله تَعَالَى: ﴿قُل لِّلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّواْ مِن أَبْصَارِهِمْ﴾.

٤٤٨ / ٣٬٧٥٢