معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (حسب الكتب) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الكتاب 1 في الطهارات

الجزء ٢ · صفحة ٣٥٤

وعدّ بعضهم غَرف الْمَاء ثلاثا، والبداءة بالميامن من الفضائل، والصواب أَنَّهُما من السنن؛ لِما روي عنه - صلى الله عليه وسلم - أَنَّهُ كَانَ «إذَا اغتَسَلَ مِنَ الْجَنَابَةِ (دَعَا بِشَيءٍ نَحوَ الْحِلاَبِ) فأَخَذَ بِكَفِّهِ الْمَاءَ فَبَدَأ بِشِقِّ رَأسهِ الأيْمَنِ ثُمَّ الأَيسَرِ، ثُمَّ أَخَذَ بِكفَّيْهِ مَاءً فَقَالَ بِهِمَا عَلَى رَأسِه ثَلاثا».

قال الشيخ إسماعيل: ومكروهاته التنكيس في عمله، أي مُخالفة الترتيب، والإكثار من صبِّ الْمَاء فيه، وتكرار المغسول أكثر من ثلاث مَرَّات، والكلام بغير ذكر الله، وَاللهُ أَعلَم.

وروي عن ثوبان قال: استفتي النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - عَن الغُسْل فقال: «أَمَّا الرجلُ فَليَنشُر رَأسَهُ وليَغسِلهُ حَتَّى يَبلُغَ أُصولَ الشعرِ، وَأَمَّا الْمَرأَةُ فلاَ عَلَيْهَا أَلاَّ تنقُضَه، وَلتَغرِف عَلَى رَأسِهَا ثَلاَث غرفَاتٍ بِكَفَّيهَا».

وروي عنه - صلى الله عليه وسلم - «أَنَّهُ كانَ يَغسل يَديهِ ثَلاثا، ثُمَّ يفيضُ بِيَدِه اليمنَى عَلَى اليسرَى ثَلاَث مَرَّات أو مرَّتَين فَيغسل فَرجه ومَا أَصابَه، ثُمَّ يتمَضمَض ثلاثا ويَستنشق ثلاثا، ويَغسل وجهه ثلاثا، ثُمَّ يفيض عَلَى رأسه ثَلاثا، ثُمَّ يصبُّ عَلَيْهِ الْمَاء».

وعن ميمونة -رضي الله عنها- أَنَّهَا قالت: «كان رسول الله إذا تَوَضَّأَ من غسل الْجَنَابَة ثُمَّ غسل سائر بَدنه لا يعيد غسل الوضوء». وعن عائشة -رضي الله عنها- أَنَّهَا قالت: «وكان رسول /323/ الله - صلى الله عليه وسلم - إذا فرغ من الغُسْل أناوله المنديل فيردّه ويَجعل ينفض الْمَاء عَن جَسده».

٥٨٢ / ٣٬٧٥٢