معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (حسب الكتب) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الكتاب 1 في الطهارات

الجزء ٢ · صفحة ٣٥٨

قُلنَا: لا دليل في الْحَدِيث عَلَى إسقاط المضمضة والاستنشاق، /325/ إذ لو دلَّ عَلَى إسقاطها لدلَّ عَلَى إسقاط غسل سائر الْجَسَد ما عدا الرأس، فَإنَّهُ لَمْ يذكره في الْحَدِيث كما لَمْ يذكر المضمضة والاستنشاق ولا قائل بذَلِكَ.

والْحَدِيث إِنَّمَا هو بيان لِحكم الغرفات عَلَى الرأس، لا بيان لِجَمِيع كيفية الغُسْل، وقد مرَّ أَنَّهُ - صلى الله عليه وسلم - قال ذَلِكَ لِوفد ثَقيف حين ذكروا له أن بلادهم باردة، فقال: «أَمَّا أنا فَأحثِي عَلَى رَأسِي ثَلاَث حَثيَات» فسياق الْحَدِيث يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ لاَ بُدَّ من الغُسْل وإن كانت البلاد باردة لا أنَّ ذَلِكَ الْحال هو نفس الغُسْل.

٥٨٦ / ٣٬٧٥٢