مقدمات
الجزء ١ · صفحة ٦٧وهذَا لَيس بشيءٍ؛ لأَنَّ التعْلِيمَ أحَدُ أنواعِ الطاعاتِ التي أمرنَا الله بِهَا، فلاَ يصحُّ أن يُمنعَ من جوازِ القصدِ إِلَيْهَا، مَع ما وَرَدَ منَ الأحاديثِ فِي فضلِ مُعلِّم الْعِلْم ومُتعلِّمه، فلاَ وجه للقولِ بِمنعِ جوازِ القصدِ إِلَيْهِ. ولعلَّ مُرادَ أبي العباسِ أَنَّهُ لا يَجوزُ أَن يقصدَ التشهيرَ بذَلِكَ بَيْنَ الناسِ، ولا يَحلُّ لَه أن يَقصدَ إِلَى طلبِ التصدُّرِ فِي الْمَنزلَةِ، فَإن كانَ المرادُ هَذا فَهو صَحيحٌ، ولَكِن قَصُرَت عَنه عِبارَتُه، وَالله أعلَم.
الْمَسأَلة الْخَامِسَة: فِي فضلِ الفِقهِ
٦٧ / ٣٬٧٥٢