معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (حسب الكتب) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الكتاب 1 في الطهارات

الجزء ٢ · صفحة ٤٤٨

بيان حكم الْمَاء الْمُضَاف، فقال:

… وَإِن يَكُن غَيَّرَه … كَعُصفَرٍ … أَو نَحوهِ فَلَيسَ … بِالْمُطهِّر

… وَاستَثنِ نَحو طُحلُبٍ … وَوَرَقٍ … فَالثاني مِ الأقسامِ مِثل … العرَقِ

… وكَالنبيذِ فَهُو طَاهِر … وَإِن … أَسكَر فَالْخِلاَف فيهِ … قَد زُكِن

… وكلّمَا استعملَ مِن … طهُور … فَاترُكهُ لا يُجزِئك … لِلطهُورِ

أي: إن كان الْمغيِّر للماء شَيْء من الطاهرات كالعُصْفُر: وهو بالضم: نبات سلافته الْجريال، وهي معرَّبة قاله الأزهري، ومن خواصِّه أَنَّهُ يهرِّئ اللحم الغليظ إذا طرح فيه شيء، وبذره القرطم كزبرج.

وفي الْمحكم: والعُصفُر: هَذَا الذي يصبغ به، منه ريفي ومنه برِّيّ، وكلاهما ينبت بأرض العرب. انتهى من القاموس وشرحه.

والعصفر: في لساننا هو الشوران، ومثله في ذَلِكَ الزعفران والورد وغير ذَلِكَ من الأشياء الطاهرة إذا خالطت الْمَاء فغيَّرت لونه ووصفه وريحه فإنَّ ذَلِكَ الْمَاء الطاهر غير مُطهِّر.

والْمَعنَى في ذَلِكَ أَنَّهُ طاهر في نفسه لا يطهِّر غيره من الأحداث التي أمرنا بالتَّطَهُّر منها للعبادات، أَمَّا النجاسات فَإنَّهُ يزيلها.

واستثنى من هذا الْمغيَّر الْمخالط مَا إذا تغيَّر الْمَاء بشيء متولّد منه كالطحلب: وهو شيء أخضر يعلو الْمَاء، وكورق شجر نبت في الْمَاء فتغيَّر منه، وكزرنيخ وملح ونَحو ذَلِكَ مِمَّا لا يكاد ينفكّ عن الْمَاء؛ فالْمتغيّر بِهذه الأشياء طاهر مُطهِّر؛ لأَنَّه كماء البحر.

واشترط أبو سِتَّة جواز التَّطَهُّر به أَلاَّ يَتغيَّر منه لون الْجَسَد، أي: فإذا تغيَّر منه ذَلِكَ صار خارجا عن اسم الْمَاء.

٦٧٦ / ٣٬٧٥٢