معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (حسب الكتب) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الكتاب 1 في الطهارات

الجزء ٢ · صفحة ٥٠٠

- ومنهم من قال: يطلب الْمَاء ولو فات الوقت، فمتى وجده تطهَّر وصَلَّ‍ى؛ لأَنَّ التَّيَمُّم إِنَّمَا نزلت به الآية في السفر دون الْحَضر، وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : «لاَ يَقبَلُ اللهُ صَلاَةً بِغَيْرِ طَهُورٍ».

وهذا الْخِلاَف بعينه موجود فيمن انتبه من نومه في وقت إذا تَوَضَّأَ خرج الوقت، وإن تَيَمَّم أدرك الوقت.

قال أبو الْمُؤثِر: إن لَمْ يَطمع الْجُنُب إذا اغتسل أن يدرك من الصلاة /407/ شيئا فَليتَيَمّم ويصلِّ ثُمَّ يغسل ويعيد الصلاة.

قال: وإن طمع أن يدرك من الصلاة رَكعة بعد أن يغسل قبل أن يَخرج الوقت فليغسل وليصلّ.

وإن لَمْ يطمع أن يُدرك ركعة تامَّة فليتَيَمّم وليصلِّ وليعد الصلاة إذا غسل.

قِيلَ: فإن طمع أن يغسل ويدرك ركعة فلم يدرك؟ قال: لا شيء عَلَيْهِ.

قِيلَ: فإن خاف أَلاَّ يدرك شيئا إن غسل وتَوَضَّأَ، فغسل أو تَوَضَّأَ عمدا؟ قال: لا شيء عَلَيْهِ وإنما ذَلِكَ استحسان.

قال أبو الْحَسَن: إذا كان الْجُنُب واجدا للماء بغير التماس، غسل وصَلَّ‍ى ولو فات الوقت. وإن كان يستقي من بئر أو يلتمسه من نَهر فإذا خاف الفوت تصعَّد وصَلَّ‍ى.

وقول: إذا لَمْ يَرج أن يدرك الصلاة كلَّها تَيَمّم وصَلَّ‍ى؛ لأَنَّه معدم للماء، وذَلِكَ إذا كان ناسيا أو ناعسا أو معدما للماء. وإن كان متعمِّداً لتركها حَتَّى فوَّتَها ثُمَّ تاب ورجع، فهو كما مرَّ في كلام أبي الْمُؤثِر". انتهى باختصار وبعض تصرُّف.

والْحَاصِل أنَّ الْخِلاَف موجود فيمن أخَّر الصلاة لعذر، وفيمن أخَّرها لغير عذر ثُمَّ رجع وخاف الفوت.

٧٢٨ / ٣٬٧٥٢