معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (حسب الكتب) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الكتاب 1 في الطهارات

الجزء ٣ · صفحة ٣٧

فإن كانت ثيابه نَجسة وضرب بيديه ثِيابه للتَّيَمُّم؟ قال: لا يُجزِئُه ويبطل التَّيَمُّم.

فأبو عبد الله -رحمه الله تَعَالَى- أحبَّ أن ينوي الْوضُوء في نفسه؛ لأَنَّ الْوضُوء هو /428/ الأصل والتَّيَمُّم بدل منه؛ فإذا لَمْ يُمكنه فعل الأصل ولا فعل بدله ارتفع التكليف عنه بفعل الكلِّ، ورجعت النيَّة إلى الْوضُوء؛ لأَنَّه الأصل.

وابن الْمسبح أمره أن يتَيَمّم بيديه نَحو الْهَوَاء فيتَيَمّم مِنه كما يتَيَمّم من التراب، وكأنَّ هذا الْحَال من أمره استحباب.

قال أبو مُحَمَّد: وجدت ابن جعفر يَذكر في الْجَامِع: أنَّ عَلَيْهِ أن ينوي التَّيَمُّم ويصلِّي إذا لَمْ يَجد ماء ولا ترابا.

قال: ولا أعرف وجه قوله في هذا، وكأنَّ أبا مُحَمَّد استنكر القول بالإلزام، وَأَمَّا الاستحباب فموجود عن بعض أَصحَابنَا كما تَقَدَّم ذكره.

وخرَّج الشيخ أبو سعيد الْخِلاَف في كَيفِيَّة تقدير الْوضُوء عند من قال به، أو التَّيَمُّم عند من قال به:

- فقول: إنَّ ذَلِكَ يقدِّره في نفسه من غير عمل ولا حركة.

- وقوله: إِنَّه يفعل بالإشارة كما يفعل الْوضُوء إذا قدر الْوضُوء، أو التَّيَمُّم إذا قدر التَّيَمُّم.

وهذا الْخِلاَف الذي خرَّجه أبو سعيد -رحمة الله عَلَيْهِ- صرَّح به غيره. وكلام ابن مَحْبُوب وابن الْمسبح الْمتقدِّم يُقيِّده، وَاللهُ أَعلَم.

[الكلام في بيان شروط التَّيَمُّم]

ثُمَّ إِنَّه أخذ في بيان شروط التَّيَمُّم فقال:

… وَشَرطُه بَعدَ دُخولِ … الوقتِ … وقبلَ أَن يَفوتَ حِين … يَأتِي

… وبعدَ أَن تَطلُب مَاء … إِن وَجَب … وجَازَ إِن آيِستَ مِن غَير … طَلَب

… لأَنَّ حُكمَ الأصلِ وهُو … العَدم … مُستصحبٌ إن لَمْ يَكن … تَوهّم

… وكلَّما ينقضُ أَصلَه … طَرَا … به عَلَيْهِ النقضُ حُكمًا … أُثرَا

… وزِد هنا إذَا رَأى الْمَاء … ولَم … يُصَلِّ بَعد فالتَّيَمُّم … انْهدَم

٧٦٥ / ٣٬٧٥٢