الكتاب 1 في الطهارات
الجزء ٣ · صفحة ١١٥فالنامصة: هي التي تَنتف الشعر عَن وجهها. والْمتنَمِّصة: التي تَفعل بِها ذَلِكَ. والواشرة: هِي التي تُشير أسنانَها وتفلجهَا وتُحدِّدها حَتَّى يكون لَها دقَّة في أطراف الأسنان. والواصلة: هِي التي تُوصل شَعرها بغيره. والواشِمة: هي التي تَغرِز بالإبرة وتَحشُوه بالكحل والنورَة لِيخضَرَّ، وَاللهُ أَعلَم.
الْمَسأَلة الثانية: في حلق العانة
روي أَنَّهُ - صلى الله عليه وسلم - «كَانَ يَأمُرُ مَن أَسلَمَ بِالاستِحدَادِ وَالْخِتَانِ وَإِن كَانَ ابنَ ثَمانينَ سَنَة».
والاستحداد هو حلق العانة، وقد تَقَدَّم من الأَحَادِيث ما يَدُلُّ عَلَى مسنونيَّة حلق العانة ما فيه كفاية، وَاللهُ أَعلَم. وفي هذه الْمَسأَلة فروع:
الْفَرع الأَوَّل: في حكم حَلق العانة
وقد أجمعوا عَلَى أنَّه سنَّة يُستَحبُّ تَعجيلها، وينهى عن تأخيرها عن حدِّها.
وقد اختَلَفُوا في من ترك حلقها:
- فَقِيلَ: من ترك ذَلِكَ حَتَّى يطول كان خسيس الْمَنزِلة ولا يكفر بذَلِكَ، أي لا تصحُّ له ولاية عند الْمُسلِمين، ولا تقبل له شهادة.
وَقِيلَ: ما لَمْ يَخرج في ذَلِكَ إلى التشبّه بأهل الشرك لَمْ يكن بذَلِكَ كافرا، وإذا خرج عَلَى مَعنَى التشبُّه /474/ بأهل الشرك كان بذَلِكَ عاصيا كافرا. قال أبو سعيد: ويعجبني هذا الْمَعنَى.
قال: ولا يسع تَرك سنن الإسلام عَلَى مَعنَى الْجَهل ولا التجاهل.
وسئل مُحَمَّد بن روح -رحمه الله-: عن من ترك حلق العانة سنَة أو أكثر أو أقلّ: هل تفسد صلاته؟ فأجاب: بأنَّه لا يقدم عَلَى فساد صلاته.
والْحُجَّة لِهَذَا كُلّه الْحَدِيث الْمتَقَدِّم، وهو قوله - صلى الله عليه وسلم - : «مَن لَمْ يَحلِقْ عَانَتهُ، وَيُقلِّم أَظفَارَه، ويَجزَّ شَارِبَهُ فَليسَ مِنَّا».