الكتاب 1 في الطهارات
الجزء ٣ · صفحة ١٣٤وثانيهما: أنَّ نفي الْمخنَّث لَمْ يكن لنفس الْخضاب، وَإِنَّمَا كان لنفس التشبُّه بالنساء، وكونه مُختضبا بالْحِنَّاء موافقة حال لا يتمُّ بِها الاستدلال.
فلو قدَّرنا أَنَّهُ لَمْ يَختضب بالْحِنَّاء وَإِنَّمَا تشبَّه بصفة أخرى لكان ذَلِكَ الْحُكْم لاحقا به كما يعلم من سياق الْحَدِيث، وَاللهُ أَعلَم، وبه التوفيق والهداية إلى ما يُحبُّ ويرضى.
هذا آخر الْجِلْد الأَوَّل من مَعارج الآمال عَلَى مَدارج الكمال في نَظم مُختصر الْخصال. وقد حصل /484/ بعون الله الفراغ من تسويده ضحوة الْخميس لِسبع ليالٍ خَلون من ذي القعدة الْحرام، والحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام عَلَى سيِّد المرسلين وعَلَى آله وصحبه وعَلَى جَمِيع الْمُؤمِنين.
ويتلوه -إن شاء الله- الْجِلْد الثاني من الْمعارج أيضا وأوَّله:
في الْحَيْض والاستحاضة من الأحكام الْمختصة بالنساء
وكان تَمام نسخه في يوم الاثنين لإحدى عشرة ليلة خلت من جمادى الأولى سنة 1327هـ، قد كتبه العبد مُحَمَّد بن يوسف بن خَميس الريامي.
قد تَمَّ تصحيحه حسب الإمكان والطاقة يوم 13 من شهر شوال سنة 1327هـ، ثُمَّ تصحيحه ثانياً بِحضرة مؤلِّفه حسب الطاقة والإمكان، وقد كتبه العبد سعود بن حميد بيده.
- - - -
- -
/1/ الباب الثانِي:
فيما يَختَصُّ بالنّساء مِن أُمُور الطَّهَارَات، لا في جَمِيع ما يَخْتصُّ بِهنَّ من الأَحْكَامِ؛
فإنَّ ذلكَ أمرٌ قد ذَكَرنَاه في جُملَةِ هذا الْكِتابِ، كلُّ شَيْء في مَوْضِعه، من غَيْر أن نتعرَّض لتمييزه ببَاب على الْخُصُوصِ.