الكتاب 1 في الطهارات
الجزء ٣ · صفحة ١٣٦وَمِنهَا: أنَّ خفضَها تَكرُمَة لا وَاجب، بِخلاف ختان الرَّجُل فإنّه واجب كما مرَّ.
وَمِنهَا: أَنَّهُ قال: "يُسنّ حلق لِحيتها"، وقد تقدَّم ما في ذلك من الكلام.
وَمِنهَا: أنّها تُمنع من حلق شعر رأسها، وقِيلَ: لا بأس للمرأة أن تَحلق رَأسها لِعذر مرض ووجع، وَأَمَّا بِغَيْر عذر فلا يَجوز.
وَمِنهَا: أنّها تزيد في أسبَاب البلوغ بالحيض والحمل.
وَمِنهَا: أنّه يُكره آذانُها وإقامتها؛ لأَنَّهَا منهيّة عن رفع صوتِها؛ لأَنَّه يُؤَدِّي إلى الفتنة، فإذا أذّنت فقِيلَ: يعاد أذانُها عَلَى وجه الاستحبَاب. وقِيلَ: إذا لم يعيدوا أذان الْمَرْأَة فكأنّهم صلّوا بِغَيْر أذان، فهذا القول يقتضي أنّ أذان الْمَرْأَة لا يصحّ؛ لأَنَّ الذّكوريّة شرط لصحّة الأذان.
والقول الأَوَّل: يقتضي أنّ أذان الْمَرْأَة صحيح، لكن يستحبّ غَيْره، وعَلَيهِ فالذّكوريّة شرط لكمال الأذان لا لصحَّته. والأوَّل: هو الصّحيح عندي، إذ لا يصحُّ أن يكون الْمنهيّ عنه عبادة، وأذان الْمَرْأَة منهيّ عنه فليس هو بعبادة، وَاللهُ أَعلَم.
وَمِنهَا: أنّ بدنَها كلّه عورة إِلاَّ وجهها وكفَّيها وقدميها /3/ عَلَى الْمعتمد، وقد تقدَّم ما في هذا كلّه.
وَمِنهَا: أنّ صوتَها عورة، وقِيلَ: الأشبه أَنَّهُ ليس بعورة، وهو الصحيح عندي، وَإِنَّمَا تُمنع من إظهاره مَخافة أن يُؤَدِّي إلى الفتنة، وَاللهُ أَعلَم.
وَمِنهَا: أنّه يُكره لَها دخول الْحَمّام. وقِيلَ: يكره إلاَّ أن تكون مريضة أو نفساء. واشترط بعضهم في جواز ذلك أن تَخرج في ثياب مهِنَة. وقِيلَ: لا بأس للنّساء بدخول الْحمّام بِمئزر، وبِدُونِه حرام.. والأقوال كلُّها للغير.. والْمذهبُ النّهي عن دخولِهنَّ الْحمَّام، وَاللهُ أَعلَم.
وَمِنهَا: أنّها لا تَجهر بقراءتِها في الصّلاة الْجهريّة، حرّة كَانَتْ أو أَمَة.
وَمِنهَا: أنّها تضمُّ فَخذيها في ركوعها وسجودها، حرّة كَانَتْ أو أمة.